مصر: سداد مستحقات الشركاء الأجانب يغري لاستكشافات جديدة في الغاز

مصر: سداد مستحقات الشركاء الأجانب يغري لاستكشافات جديدة في الغاز

تراجع مستحقات الشركاء الأجانب

أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول والغاز قد شهدت تراجعاً كبيراً خلال الفترة الماضية. وأوضح ناجي في تصريحات إعلامية أن هذا الانخفاض جاء نتيجة تنفيذ خطة دقيقة وضعتها الدولة المصرية، بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، للتعامل مع المتأخرات المالية.

وأشار المتحدث إلى أن تراكم ديون الفواتير الشهرية في السابق أثر بشكل ملموس على وتيرة عمليات البحث والاستكشاف في مجالي النفط والغاز. ولحل هذه الإشكالية، عقد الرئيس السيسي لقاءات مع رؤساء الشركات العالمية العاملة في مصر، حيث قدم لهم ضمانات وجدولاً زمنياً محدداً لسداد المستحقات، وهو ما التزمت به الحكومة لضمان استمرارية العمليات الاستثمارية.

اكتشاف غاز جديد يدخل الإنتاج

في سياق متصل بجهود تعزيز الإنتاج المحلي، أعلن ناجي عن قرب دخول اكتشاف غاز جديد إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 50 مليون قدم مكعب يومياً. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج من هذا الاكتشاف خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 5 أسابيع من الآن.

ويعزى سرعة وتيرة العمل في هذا المشروع إلى أن عمليات الحفر تمت في منطقة شاطئية قريبة من التسهيلات الإنتاجية القائمة، مما ساهم في تقليص التكاليف والوقت اللازم لربط البئر بالشبكة القومية. وأكد المتحدث أن هذا الاكتشاف، رغم كونه ليس ضخماً من حيث الحجم، إلا أنه يحمل دلالات استراتيجية هامة للمنطقة.

دلالات الاكتشاف وأثره الاقتصادي

تكمن أهمية هذا الاكتشاف في كونه مؤشراً إيجابياً على وجود إمكانيات واعدة لاكتشافات أخرى في المنطقة، وهو ما يشجع الشركاء العالميين على ضخ المزيد من الاستثمارات في بلوكات جديدة. وأوضح ناجي أن كل مليون قدم مكعب من الغاز يتم إنتاجه محلياً يساهم بشكل مباشر في توفير العملة الصعبة التي كانت تُنفق سابقاً على عمليات الاستيراد من الخارج.

علاوة على ذلك، يساهم هذا الإنتاج في تأمين الاحتياجات المحلية من الطاقة، سواء للمنازل أو محطات الكهرباء أو القطاع الصناعي. وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتقليل الفاتورة الاستيرادية، مع الحفاظ على جاذبية قطاع الطاقة المصري أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وضمان استقرار إمدادات الطاقة اللازمة لدعم خطط التنمية الاقتصادية في البلاد.