اقتصاد العمل الحر في مصر يتجاوز 850 ألف مستقل وصادرات رقمية بـ7.4 مليار دولار

اقتصاد العمل الحر في مصر يتجاوز 850 ألف مستقل وصادرات رقمية بـ7.4 مليار دولار

نمو صادرات الخدمات الرقمية بنسبة 124%

كشفت بيانات حكومية أن صادرات الكوادر والمنتجات الرقمية في مصر حققت نموًا بنسبة 124% خلال سبع سنوات، لتصل إلى 7.4 مليار دولار بنهاية 2025. وأصبح هذا القطاع أحد المصادر المهمة لتوفير النقد الأجنبي ودعم حصيلة صادرات الخدمات.

ارتفع انتشار الإنترنت إلى 81.9% خلال العام المالي 2024-2025، كما بلغ معدل الشمول المالي 76.3% بنهاية يونيو 2025. وتقدمت مصر 47 مركزًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025.

تجاوز عدد العاملين في العمل الحر 850 ألفًا

أشارت بيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد العاملين في مجال العمل الحر تجاوز 850 ألف مستقل خلال 2026، وسط معدل نمو سنوي بلغ 28%. وبلغت نسبة انتشار الإنترنت 72.9% من السكان، بما يعادل نحو 75 مليون مستخدم.

يسهم قطاع العمل الحر في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.8 مليار دولار سنويًا، وفقًا للبنك الدولي. وأصبحت مصر ضمن أسرع 10 أسواق نموًا للعمل الحر عالميًا، حيث نما السوق بأكثر من 180% منذ 2021.

تحديات البنية التحتية والمهارات

يرى الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أن تعظيم مساهمة الاقتصاد الحر يتطلب استثمار التحسن في البنية التحتية الرقمية، من خلال إنشاء منصة وطنية موحدة لتنظيم عمل المستقلين. وأوضح أن صادرات خدمات الحاسب والاتصالات لا تزال تمثل 12% فقط من إجمالي صادرات الخدمات، مقارنة بمستويات أعلى في دول مثل الهند (78.6%) والفلبين (73.9%) وماليزيا (43.6%).

أما محمد الجصفاوي، الخبير الرقمي، فأكد أن مواءمة برامج التعليم مع احتياجات سوق العمل الرقمي العالمي تسهم في نمو القطاع، الذي سجل 13.8% خلال العام المالي 2024-2025. وأشار إلى أن توسيع برامج دعم ريادة الأعمال الرقمية يساعد العاملين في التحول إلى شركات ناشئة.

وقال حسن عبد الفتاح، الخبير الرقمي، إن تنمية المهارات تمثل التحدي الأكبر، خاصة في تخصصات مثل تحليل البيانات والأمن السيبراني والخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي. وأضاف أن مصر تحتاج إلى استكمال تطوير البنية التحتية الرقمية لتوزيع فرص العمل على مختلف المحافظات.

الاعتراف القانوني بالعمل الحر

أوضح بسام أبو جازية، الخبير القانوني، أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 اعترف لأول مرة بنمط العمل الحر عبر تنظيم "عقد الفريلانس". وأضاف أن العلاقة بين صاحب العمل ومقدم الخدمة تقوم على إنجاز مهمة محددة، دون إلزام بساعات عمل أو مكان محدد.

وأشار إلى أن المنازعات الناشئة عن هذه العقود تخضع للقانون المدني، وليس قانون العمل، مما يستلزم تضمين العقد تفاصيل جوهرية مثل نطاق العمل والمقابل المالي وآلية السداد.

توقعات بارتفاع المساهمة إلى 4.2 مليار دولار

تتوقع شركات أبحاث سوق عالمية ارتفاع مساهمة قطاع العمل الحر في الاقتصاد المصري إلى 4.2 مليار دولار بحلول 2027، مع وصول عدد المستقلين إلى 1.2 مليون شخص. كما أشارت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إلى أن القاهرة استقطبت استثمارات رأسمال بقيمة 580 مليون دولار خلال 2025، وتضم أكثر من 400 شركة ناشئة.