أسعار الذهب في مصر تهبط لأدنى مستوى منذ نهاية 2025

أسعار الذهب في مصر تهبط لأدنى مستوى منذ نهاية 2025

واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تسجيل تراجعات ملحوظة مع بداية تعاملات اليوم الخميس، لتتداول تحت ضغط سلبي بعد موجة هبوط حادة شهدتها جلسة الأمس. هذه التراجعات دفعت المعدن الأصفر إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025، متأثراً بالانخفاضات القوية في الأسعار العالمية واستمرار استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

تراجع عيار 21 إلى مستويات قياسية

وفقاً لتحليل فني صادر عن مؤسسة جولد بيليون، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المحلية، تعاملات اليوم عند 5620 جنيهاً للجرام. قبل أن يتحرك قرب مستوى 5630 جنيهاً، وذلك بعد أن كان قد أغلق جلسة أمس عند 5645 جنيهاً للجرام.

وقد سجل الذهب المحلي تراجعاً بنسبة 3.1% خلال جلسة الأمس، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر 2025 عند 5625 جنيهاً للجرام. بهذا، يكون الذهب قد محا جميع مكاسبه التي حققها منذ بداية عام 2026، ليتحول إلى خسارة بنسبة 3.5% منذ بداية العام، فاقداً حوالي 205 جنيهات لكل جرام.

موجة هبوط حادة في يونيو

كشف تحليل جولد بيليون أن الذهب المحلي خسر منذ بداية شهر يونيو ما يقرب من 16% من قيمته، وهو ما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام، في واحدة من أقوى موجات الهبوط التي شهدها السوق خلال الأشهر الأخيرة. جاء كسر المستوى النفسي عند 6000 جنيه للجرام ليزيد من حدة الضغوط البيعية، بعد أن فقد الذهب مستويات دعم متتالية حتى كسر مستوى 5650 جنيهاً للجرام وأغلق دونه أمس.

وأكد التحليل أن عدة عوامل ساهمت في هذه التراجعات، أبرزها الانخفاض الحاد في سعر أونصة الذهب العالمية، بالإضافة إلى تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، حيث يتداول قرب مستوى 49.70 جنيه للدولار، وهو ما أثر مباشرة على تسعير الذهب في السوق المحلية.

تراجع الطلب وحالة ترقب في السوق

شهد السوق المحلي تراجعاً في الطلب على الذهب منذ بداية الأسبوع، بعد إقبال كبير شهدته الأسابيع الماضية مع بدء انخفاض الأسعار. إلا أن استمرار الهبوط السريع خلال الأسبوع الحالي أدى إلى حالة من القلق والتوتر بين المستهلكين والمستثمرين.

دفعت هذه الحالة العديد من المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء، ترقباً لمزيد من الانخفاضات، فيما فضل عدد من البائعين تأجيل البيع بسبب الهبوط السريع، واتجه آخرون إلى البيع خوفاً من تكبد خسائر أكبر، مما يعكس حالة من عدم وضوح الرؤية داخل السوق.

أدى هذا الوضع إلى تقلص فجوة التسعير بين السعر المحلي والسعر العادل نتيجة ضعف الطلب، مما جعل الأسعار المحلية أكثر استجابة للتحركات السريعة في أسعار الذهب العالمية. ويعتبر هذا التراجع الحالي حركة تصحيح بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب خلال الأشهر الماضية، بينما لا يزال الاتجاه العام للأسعار على المدى الطويل صاعداً.

الذهب العالمي تحت ضغط الدولار وعوائد السندات

على الصعيد العالمي، واصل الذهب خسائره لليوم الثالث على التوالي، مسجلاً أدنى مستوياته في سبعة أشهر. جاء ذلك في ظل ارتفاعات ملحوظة للدولار الأمريكي، وسط توقعات الأسواق باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

سجلت أونصة الذهب انخفاضاً بنسبة 0.4% لتلامس مستوى 3962 دولاراً، بعد أن افتتحت التعاملات عند 4006 دولارات، ليتداول قرب مستوى 3984 دولاراً للأونصة. وقد دفعت قوة الزخم البيعي الذهب إلى كسر المستوى النفسي عند 4000 دولار للأونصة لأول مرة منذ نوفمبر 2025.

فقد الذهب العالمي ما يقرب من 30% من أعلى مستوى تاريخي سجله عند 5602 دولار للأونصة بنهاية يناير الماضي، بخسائر تجاوزت 1600 دولار للأونصة. يأتي ذلك في ظل ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في 13 شهراً، مدعوماً بارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية، مما شكل ضغطاً سلبياً على الذهب.

تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات النمو الاقتصادي الأمريكي ومؤشر التضخم، باعتبارهما من أهم البيانات القادرة على تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.