شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء، حيث فقد الجرام من عيار 21 نحو 130 جنيهاً مقارنة بسعر إغلاق الثلاثاء، ليصل إلى 6220 جنيهاً. يأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع هبوط سعر الأونصة عالمياً إلى أدنى مستوى له منذ 11 أسبوعاً، متأثراً بالمخاوف المتجددة بشأن التوترات الجيوسياسية.
تراجع حاد في أسعار الذهب خلال يونيو
كشف تحليل لـ 'جولد بيليون' أن سعر الذهب في مصر قد خسر منذ بداية شهر يونيو حوالي 555 جنيهاً لعيار 21. بدأ الشهر عند 6775 جنيهاً للجرام، لينخفض إلى 6220 جنيهاً حالياً، مسجلاً نسبة انخفاض بلغت 8.1%. ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري تحت مستوى 52 جنيهاً في ترسيخ الاعتماد على التغيرات في سعر الأونصة العالمية لتحديد الأسعار المحلية.
تأثير العوامل العالمية على السوق المحلي
واصلت أونصة الذهب العالمي تراجعها لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بتزايد التوقعات بأن البنك الفيدرالي الأمريكي يتجه نحو رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام. سجلت الأونصة انخفاضاً بنسبة 2% لتصل إلى 4161 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ 11 أسبوعاً. كان قد تم تداولها عند 4256 دولاراً في بداية الجلسة، قبل أن تستقر عند 4172 دولاراً. وقد وسع الذهب خسائره بعد كسر منطقة دعم هامة بين 4400 و 4380 دولاراً، مقترباً من مستوى 4100 دولار، مع استمرار الضغط السلبي نتيجة لدخوله في منطقة تشبع بالبيع.
الوضع الجيوسياسي وتوقعات التضخم
أثرت الضربات الجوية الأمريكية على إيران، التي تلت إسقاط طائرة أمريكية في مضيق هرمز، على الأسواق العالمية. رد الحرس الثوري الإيراني بهجمات على قاعدة أمريكية في الأردن وأهداف أخرى في الخليج، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وزيادة الضغط على توقعات التضخم. في المقابل، ظلت مستويات الدولار وعوائد السندات الأمريكية مرتفعة.
بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات الفائدة
تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر مايو، والتي يتوقع أن تؤثر بشكل كبير على توجهات الأسواق. ارتفعت رهانات الأسواق بنسبة 70% على أن البنك الفيدرالي الأمريكي سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم في ديسمبر. حذرت مؤسسة سيتي جروب المالية من أن الذهب أصبح أصلًا عالي المخاطر على المدى القصير، وخفضت توقعاتها لسعر الأونصة إلى 4000 دولار خلال الأشهر الثلاثة القادمة، محذرة من إمكانية الهبوط إلى 3500 دولار بحلول سبتمبر في حال استمرار التوترات الإيرانية وارتفاع الدولار.
الطلب المحلي على الذهب
على الرغم من التراجعات العالمية، بدأ الطلب المحلي على الذهب في مصر في الزيادة التدريجية خلال الأيام الأخيرة، مدفوعاً بانخفاض الأسعار. يركز المستهلكون بشكل أكبر على شراء السبائك والعملات الذهبية، مفضلين الاستثمار والادخار على شراء المشغولات الذهبية.
