ارتفعت أسعار الذهب في مصر بنسبة طفيفة خلال تعاملات الأحد 17 مايو 2026، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6875 جنيهًا، بزيادة قدرها 25 جنيهًا مقارنة بمستويات نهاية التعاملات السابقة. يأتي هذا الارتفاع المحلي رغم استمرار الانخفاض الحاد في أسعار الأوقية عالميًا، والتي سجلت 4540 دولارًا.
أسعار الذهب في مصر
سجل جرام الذهب عيار 24 مستوى 8757 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5893 جنيهًا. أما الجنيه الذهب فقد استقر عند 55 ألف جنيه. تأتي هذه التحركات في السوق المحلي وسط تباين مع الأسعار العالمية التي شهدت تراجعًا ملحوظًا.
تأثير العوامل الاقتصادية الأمريكية على الذهب
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، مثل ارتفاع التضخم وقوة سوق العمل، تمنع الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة. هذا الوضع يؤدي إلى استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مما يضع ضغوطًا سلبية على أسعار الذهب عالميًا.
وأشار إلى أن التضخم الأمريكي السنوي بلغ 3.8% في أبريل 2026، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الطاقة، مما دفع الأسواق إلى استبعاد خفض الفائدة خلال العام الجاري. هذا التحول في توقعات السياسة النقدية الأمريكية قلص من مراكز المستثمرين في الذهب.
السوق المصرية في حالة ترقب
يعيش السوق المصري حالة من "الشلل الانتظاري"، حيث يراقب المتعاملون حركة الأسعار دون اتخاذ قرارات شراء أو بيع قوية. على الرغم من ضعف الجنيه المصري الذي كان من المفترض أن يدعم أسعار الذهب، إلا أن الهبوط العالمي للأوقية حدّ من هذا التأثير. بلغ سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري نحو 53.36 جنيه في 17 مايو، مما وفر دعمًا محدودًا لأسعار الذهب المحلية.
فجوة تسعيرية وضعف الطلب المحلي
كشفت حسابات السعر العادل للذهب، بناءً على الأسعار العالمية وسعر الصرف، عن وجود فجوة تسعيرية في السوق المحلية. يعكس هذا ضعفًا نسبيًا في الطلب المحلي ورغبة التجار في تجنب إعادة التسعير السريع في ظل التقلبات العالمية. كما أن محدودية عدد التحديثات السعرية اليومية تشير إلى الهدوء الذي يسود السوق.
التوقعات المستقبلية للذهب
يظل الاتجاه قصير الأجل للذهب مائلًا إلى السلبية، مع عدم توقع تدخل سريع من الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة. ومع ذلك، ما تزال العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل قائمة، مثل مشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات. ستظل السوق المصرية مرتبطة بتحركات الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار محليًا، بانتظار اتضاح السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.
