تراجعت أسعار الذهب في مصر بنسبة طفيفة بلغت حوالي 0.14% خلال اليومين الأول والثاني من شهر مايو 2026. انخفض سعر الجرام من عيار 21، وهو الأكثر تداولاً، من 6975 جنيهًا إلى 6965 جنيهًا. وسجل عيار 24 نحو 7960 جنيهًا، بينما وصل عيار 18 إلى 5970 جنيهًا، وفقًا لبيانات منصة "آي صاغة".
تأثير استقرار الدولار على السوق المحلي
على الرغم من التراجع المحدود، واجه السوق المحلي للذهب ضغوطًا عالمية. وقد ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في الحد من حدة الانخفاض. حيث تراوح سعر الدولار بين 53.55 جنيه للشراء و53.69 جنيه للبيع، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري. وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن استقرار سعر الصرف قلل من تأثير العوامل النقدية الداخلية على أسعار الذهب.
ديناميكية الفجوة السعرية بين المحلي والعالمي
شهدت الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والعالمي تحولًا ملحوظًا. ففي الأول من مايو، سجلت الفجوة قيمة إيجابية بلغت 19.88 جنيه، مما يعني أن السعر المحلي كان أعلى من القيمة العادلة. لكن في اليوم التالي، تحولت الفجوة إلى سلبية بقيمة -3.63 جنيه، مشيرة إلى اقتراب الأسعار من قيمتها العادلة. ويعكس هذا التحول استجابة السوق المحلي للمتغيرات العالمية مع تأخر زمني بسيط.
عوامل ضغط ودعم لأسعار الذهب
أشار إمبابي إلى أن تراجع عيار 21 يعكس توازنًا بين عوامل ضغط وعوامل داعمة. من أبرز عوامل الضغط استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وتوقعات استمرارها، بالإضافة إلى التراجع النسبي في الأسعار العالمية. بينما تشمل العوامل الداعمة استقرار سعر الصرف، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، واعتبار الذهب ملاذًا آمنًا في ظل التوترات الجيوسياسية.
التطورات العالمية المؤثرة
على الصعيد العالمي، ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس 2026، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة. قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، مع توقعات باستمرار هذا النهج. كما شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، مما زاد من الضغوط التضخمية عالميًا. وسجل سعر الأوقية عالميًا استقرارًا نسبيًا، رغم اتجاه السوق لتسجيل تراجع أسبوعي.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
تشير التقديرات إلى احتمالية وصول سعر الذهب عالميًا إلى نحو 4294 دولارًا بنهاية الشهر، بانخفاض متوقع يبلغ نحو 8%. هذا الانخفاض المتوقع يعكس استمرار الضغوط على المعدن النفيس في الفترة القادمة، نتيجة لعوامل مثل ارتفاع الفائدة وأسعار الطاقة وتوجه المستثمرين نحو أصول أخرى ذات عائد.
