استقرار أسعار الذهب في مصر وسط ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

استقرار أسعار الذهب في مصر وسط ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

استقرت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات السبت 6 يونيو 2026، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر طلبًا، مستوى 6475 جنيهًا دون تغيير عن إغلاق تعاملات أمس. يأتي هذا الاستقرار المحلي رغم التراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية بنهاية الأسبوع.

أسعار الذهب في مصر

وفقًا لتقرير منصة آي صاغة، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7400 جنيه، في حين سجل عيار 18 حوالي 5550 جنيهًا. كما استقر سعر الجنيه الذهب عند 51800 جنيه. أما الأوقية العالمية فقد استقرت عند مستوى 4329 دولارًا.

وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن استقرار الأسعار المحلية يعكس توقفًا تكتيكيًا في عمليات البيع بالسوق المصرية، وليس بالضرورة قوة في الطلب. وأشار إلى أن المستثمرين المحليين يترقبون نتائج اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الذهب

قال إمبابي إنه في حال استمرار البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية وزيادة الرهانات على تشديد نقدي إضافي، فقد يشهد الذهب المحلي تراجعًا يتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام.

وأضاف أن السوق المحلية أصبحت أكثر كفاءة في عكس الاتجاهات العالمية، وأن استقرار الأسعار المحلية رغم هبوط الأوقية العالمية يرجع لانخفاض أحجام التداول والسيولة النسبية. وأكد أن العلاوة السعرية الحالية البالغة 2.6% تمثل تكاليف تشغيل وهوامش ربح طبيعية.

كما أشار التقرير إلى تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري إلى 51.82 جنيه، مما يعني أن تأثير تراجع الذهب العالمي سينتقل بصورة مباشرة للسوق المحلية دون امتصاصه عبر سعر الصرف.

الفجوة السعرية والتوازنات المحلية

كشف التقرير عن فجوة سعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل بلغت 165 جنيهًا للجرام (2.6%)، معتبرًا أنها تعكس التكاليف التشغيلية ولا تمثل تشوهًا سعريًا. وأكد أن استمرارها مستقرًا مؤشر على توازن السوق.

تشهد السوق المصرية استقرارًا نسبيًا في العرض والطلب، مع محدودية الطلب الموسمي وتوافر المعروض. وثبات الأسعار المحلية طوال جلسة التداول رغم الضغوط العالمية يعكس توازنًا بين ضعف الطلب وتراجع المعروض الفوري.

الضغوط العالمية على أسعار الذهب

على الصعيد العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية قوية، حيث استقرت الأوقية عند 4328.98 دولارًا، أدنى مستوياتها منذ أشهر. وتراجع الذهب الفوري بنسبة تجاوزت 3%، كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية.

جاءت هذه الضغوط عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، متجاوزة التوقعات. عززت هذه البيانات توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة وزيادة رهانات رفع الفائدة الأمريكية.

ارتفعت معدلات التضخم الأمريكية إلى 3.8% في أبريل، مدعومة بارتفاع تكاليف الطاقة. هذه العوامل تجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عاملًا سلبيًا للذهب.

توقعات مستقبلية

يقف الذهب أمام معادلة معقدة بين توقعات رفع الفائدة الأمريكية، واستمرار التضخم، والتوترات الجيوسياسية. وتعد السياسة النقدية الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا حاليًا، ومن المتوقع أن يبقي استمرار رهانات رفع الفائدة الذهب تحت ضغط.

في المقابل، تراجعت أسعار الفضة والنفط، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، مما زاد الضغوط على المعادن النفيسة.