أسعار الذهب في مصر اليوم 14 يونيو 2026
شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا خلال تعاملات الأحد 14 يونيو 2026. بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، مستوى 6290 جنيهًا دون تغيير عن إغلاق الجلسة السابقة. تراوح السعر خلال التعاملات بين 6265 و6290 جنيهًا، وذلك رغم الضغوط التي تشهدها الأسواق العالمية.
سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7188 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5391 جنيهًا. أما الجنيه الذهب فقد استقر عند مستوى 50320 جنيهًا. عالميًا، اقتربت الأوقية من مستوى 4220 دولارًا.
تحليل العوامل المؤثرة على سوق الذهب
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن الاستقرار الحالي في السوق المحلية يعتبر هشًا، حيث يتوازن بين عوامل ضغط تدفع الأسعار للهبوط وأخرى تمنع تراجعات حادة.
تتمثل أبرز الضغوط العالمية في قوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي. في المقابل، يساهم عدم اليقين المرتبط بالأزمة الإيرانية وآفاق التوصل لاتفاق حولها في دعم الطلب على الملاذات الآمنة، مما يحد من خسائر الذهب.
دور سعر الصرف المحلي في دعم السوق
ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستوى 52.03 جنيه، مقارنة بمستويات سابقة بلغت 54 و55 جنيهًا، في تحسن نسبي للأوضاع النقدية المحلية. هذا الاستقرار ساعد في الحفاظ على تماسك أسعار الذهب في السوق المصرية.
خلال الأسبوع الماضي، تحرك سعر صرف الدولار في نطاق محدود بين 51.72 و52.12 جنيهًا، بمتوسط 51.91 جنيه، وبنسبة تقلب بلغت 0.41% فقط. هذا الاستقرار قلل من الضغوط المحلية على الذهب وساعد السوق على امتصاص جزء من التراجعات العالمية.
توقعات أسعار الذهب المستقبلية
إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي على موقفه المتشدد بعد اجتماعه المرتقب، فقد تشهد أسعار الذهب المحلية تراجعًا إلى مستويات تتراوح بين 6200 و6250 جنيهًا لعيار 21. يتوقف ذلك أيضًا على تحسن فرص التوصل لاتفاق أمريكي-إيراني وتراجع أسعار النفط.
تتوقع الأسواق بنسبة تقارب 99.5% تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية. إلا أن استمرار التضخم المرتفع يدعم توجه الفيدرالي للإبقاء على سياسته المتشددة لفترة أطول. ارتفع التضخم الأمريكي إلى 4.2% في مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، مما يعزز توقعات استمرار الفائدة المرتفعة ويضغط على الذهب.
التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار
تجاوز مؤشر الدولار الأمريكي مستوى 100 نقطة، مدعومًا بمتانة بيانات سوق العمل الأمريكية التي أضافت 172 ألف وظيفة جديدة، متجاوزة التوقعات. تعزز قوة سوق العمل احتمالات استمرار السياسة المتشددة للفيدرالي، مما يدعم الدولار ويقلل جاذبية الذهب عالميًا.
ساهم تراجع أسعار النفط نسبيًا في تقليص المخاوف الجيوسياسية، مما يقلل الطلب على الملاذات الآمنة مؤقتًا. ومع ذلك، يظل عدم اليقين بشأن مستقبل التضخم وأسعار الطاقة عامل دعم مهم للذهب على المدى المتوسط.
دور البنوك المركزية والنظرة طويلة الأجل
تستمر مشتريات البنوك المركزية العالمية، وخاصة البنك المركزي الصيني، في دعم الطلب الاستراتيجي على الذهب. تعكس هذه المشتريات الثقة في الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل، رغم الضغوط قصيرة الأجل.
تعتبر نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي العامل الرئيسي لتحديد اتجاه الذهب. أي إشارات نحو تخفيف السياسة النقدية قد تدفع الأسعار للصعود، بينما قد يؤدي استمرار الخطاب المتشدد إلى مزيد من التراجعات.
