تتأثر أسعار الذهب في الأسواق المصرية بشكل أساسي بثلاثة عوامل رئيسية، وهي السعر العالمي للمعدن النفيس، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، إضافة إلى ديناميكيات العرض والطلب داخل السوق المحلية.
السعر العالمي وتأثير الدولار
يُعد السعر العالمي للذهب المؤشر الأولي لتحديد قيمته، لكن أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، يوضح أن انعكاس هذا السعر على السوق المصرية لا يكون دائماً مباشراً أو فورياً. يرجع ذلك إلى تأثير قوي للعوامل المحلية، وعلى رأسها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. فعملية تسعير الذهب محلياً تبدأ بالاستناد إلى السعر العالمي للأوقية، ثم تُضبط وفقاً لسعر صرف العملة الأمريكية، مما يجعل سعر الدولار محركاً أساسياً لحركة أسعار الذهب في مصر.
ويشير معطي إلى أنه في حالات تراجع الذهب عالمياً، قد لا تشهد الأسعار المحلية انخفاضاً موازياً إذا صاحبه ارتفاع في سعر صرف الدولار، وهو ما حدث في فترات سابقة، مؤكداً أن سعر الصرف يظل عاملاً مؤثراً بقوة تفوق أحياناً تراجعات الأسعار العالمية.
العرض والطلب وهوامش التحوط
يلعب العرض والطلب دوراً في تحديد أسعار الذهب، لكن تأثيرهما يعتبر أقل نسبياً مقارنة بالسعر العالمي وسعر صرف الدولار، وفقاً لمعطي. وتتسم أسعار الذهب العالمية حالياً بتقلبات متزايدة، حيث اتسع نطاق التغيرات اليومية بشكل ملحوظ.
هذه التقلبات تدفع تجار ومحال الذهب إلى تبني استراتيجية "هامش التحوط" عند التسعير، بهدف تقليل تأثير التغيرات الحادة وتجنب تعديل الأسعار بشكل متكرر خلال اليوم الواحد. وأوضح معطي أن السعر العالمي للأوقية المتداول غالباً ما يكون سعر عقود آجلة، وهو سعر مضاربي وليس بالضرورة السعر الفعلي لجميع المعاملات المباشرة.
ارتباط السوق المحلية بالأسواق العالمية
يشير نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب سابقاً، إلى الارتباط الوثيق بين الأسواق المصرية والأسعار العالمية للذهب نظراً للانفتاح على الأسواق الخارجية. يضيف نجيب أن العرض والطلب المحلي يمثلان عاملاً إضافياً يؤثر في تحديد الأسعار، حيث يؤدي ارتفاع الطلب أو نقص المعروض إلى زيادة الأسعار، بينما يساهم توازن السوق في تحقيق استقرار أكبر.
أسعار الذهب اليوم
على الصعيد العالمي، انخفض سعر الذهب بنسبة 0.72% ليصل إلى حوالي 4507 دولارات للأونصة، وفقاً لبيانات وكالة بلومبرج. وفي مصر، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم 6725 جنيهاً، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5765 جنيهاً. أما سعر الجنيه الذهب فقد بلغ 53800 جنيهاً.
