الحكومة المصرية تستهدف طرح 10 شركات حكومية بحلول 2026

الحكومة المصرية تستهدف طرح 10 شركات حكومية بحلول 2026

خارطة طريق الطروحات الحكومية حتى 2026

أعلن حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عن خطة الحكومة المصرية لتنفيذ 10 طروحات لشركات مملوكة للدولة في البورصة المصرية قبل حلول نهاية عام 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية شاملة تتبناها الدولة لتعزيز كفاءة إدارة أصولها، وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يضمن تعظيم العوائد الاقتصادية وتنشيط سوق المال لجذب تدفقات استثمارية جديدة.

وأوضح عيسى، خلال مشاركته في مؤتمر نظمته الغرفة الأمريكية بالقاهرة، أن قائمة الشركات المستهدفة للطرح تتضمن بنك القاهرة، بالإضافة إلى شركتين تابعتين للقوات المسلحة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من مساعي الدولة لتعزيز السيولة في البورصة المصرية، وتوفير فرص استثمارية متنوعة للمستثمرين المحليين والأجانب، مما يساهم في دعم معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة في مختلف القطاعات.

متابعة حكومية لملف الطروحات

في سياق متصل، يولي مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي اهتماماً كبيراً لمتابعة موقف تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية. وقد عقد رئيس الوزراء اجتماعاً موسعاً لمراجعة التقدم المحرز في إجراءات طرح عدد من الشركات في البورصة، بما في ذلك الشركات التابعة للمؤسسات العسكرية، حيث تم التأكيد على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه الأصول.

وتشمل قائمة الشركات التي أكدت الحكومة التزامها بطرحها كلاً من شركة "وطنية"، وشركة "سايلو"، وشركة "شيل أوت"، بالإضافة إلى الشركة الوطنية لإنشاء وتنمية وإدارة الطرق. تهدف هذه الإجراءات إلى تنويع مصادر الدخل القومي، وتحسين بيئة الاستثمار في مصر، من خلال إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للمساهمة في إدارة وتطوير هذه الكيانات الاقتصادية الهامة.

دور البورصة في تعزيز الاستثمار

من جانبها، اتخذت البورصة المصرية خطوات ملموسة لدعم هذا التوجه، حيث وافقت مؤخراً على القيد المؤقت لعدد من الشركات المدرجة ضمن برنامج الطروحات الحكومية. وتعد هذه الخطوة تمهيداً ضرورياً لعمليات الطرح العام، حيث تهدف البورصة من خلالها إلى توسيع قاعدة الشركات المقيدة في السوق، وزيادة معدلات التداول، مما يعزز من مكانة البورصة كمنصة استثمارية رئيسية في المنطقة.

وتؤكد الحكومة أن برنامج الطروحات لا يقتصر فقط على الجانب التمويلي، بل يمتد ليشمل تحسين حوكمة الشركات المملوكة للدولة، ورفع كفاءتها التشغيلية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الطروحات إلى إحداث حراك إيجابي في السوق المالي المصري، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني، مع استمرار الحكومة في مراجعة وتقييم أداء الشركات المرشحة للطرح لضمان نجاح البرنامج وفقاً للمعايير الاقتصادية المعتمدة.