دعم البنية التكنولوجية للتعداد العام
عقد رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعاً موسعاً مع أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لبحث أطر التعاون المشترك في دعم مشروعات التحول الرقمي داخل الجهاز. يأتي هذا الاجتماع في إطار الاستعدادات الجارية لتنفيذ مشروع التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت المقرر إجراؤه في عام 2027، والذي يعتمد بشكل أساسي على البنية التحتية التكنولوجية المتطورة.
تتضمن خطة التعاون توفير كافة الأدوات التقنية اللازمة لضمان نجاح التعداد، بما في ذلك رفع كفاءة البنية الرقمية للجهاز وتطوير التطبيقات البرمجية المطلوبة. كما تشمل الترتيبات توفير أجهزة حاسبات لوحية لمندوبي التعداد، مع تفعيل الربط والتكامل مع جهات الدولة المختلفة عبر منصة "مصر الرقمية" و"المحول الرقمي الحكومي"، مما يضمن دقة البيانات وسرعة تبادلها أثناء مراحل التعداد المختلفة.
توظيف الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات
بحث الجانبان إمكانية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة العمل الإحصائي، وذلك بالتعاون مع مركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات. تهدف هذه التقنيات إلى تيسير مهام مندوبي التعداد من خلال تفعيل آليات تحويل الصوت إلى نص لإدخال الأسئلة والبيانات النصية، بالإضافة إلى إجراء تحليلات متعمقة للنتائج المستخرجة لاستخلاص رؤى دقيقة تدعم اتخاذ القرار.
كما شملت المباحثات تطوير الموقع الإلكتروني للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عبر إنشاء مساعد ذكي مدعوم بنماذج الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدمين. ومن المقرر أن تمتد هذه التقنيات لتشمل مساعدة المواطنين في إجراءات "العد الذاتي"، حيث يستهدف الجهاز رفع نسبة الأسر التي تعتمد هذه الآلية لتصل إلى 50% من إجمالي الأسر المصرية.
استراتيجية التحول الرقمي والأهداف الوطنية
أكد وزير الاتصالات على ضرورة وضع خطة زمنية متكاملة تضمن التنفيذ الأمثل لمشروعات التعاون، مشدداً على أهمية إدماج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمال الجهاز. من جانبه، أشار رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى الاعتماد الكبير على الدعم التقني المقدم من وزارة الاتصالات، خاصة فيما يتعلق بآليات التعداد من خلال السجلات الرقمية.
تأتي هذه المنهجية في إطار استراتيجية الدولة الشاملة للتحول الرقمي، والتي تهدف إلى توفير صورة لحظية ودقيقة عن توزيعات السكان والمباني والمنشآت. وتساهم هذه البيانات المحدثة في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والكوارث، وضمان اتساق البيانات مع السجلات الرقمية الوطنية، فضلاً عن خفض التكاليف المالية والبشرية وتسريع وتيرة نشر البيانات لتلبية احتياجات كافة الوزارات وجهات الدولة ومستخدمي البيانات على اختلاف تخصصاتهم.
