قفزت مخصصات بند الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في الموازنة العامة للدولة المصرية بنسبة تقارب 190% خلال السنوات التسع الماضية. وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع خطط الحكومة للتحول نحو منظومة الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل.
تطور الإنفاق على الحماية الاجتماعية
وفقًا لبيانات موازنة العام المالي 2026/2027، التي تبدأ في يوليو المقبل، تم تخصيص ما يقدر بنحو 832 مليار جنيه لبنود الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية. هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بموازنة العام المالي 2018-2019، حيث كانت المخصصات تبلغ حوالي 287 مليار جنيه. خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي، بلغ الإنفاق الفعلي على هذه البنود 565.75 مليار جنيه، من إجمالي اعتمادات مستهدفة تقدر بـ 742.5 مليار جنيه بنهاية العام المالي الجاري.
الانتقال إلى الدعم النقدي
أعلن رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، أن الحكومة تستهدف البدء في تطبيق منظومة الدعم النقدي خلال العام المالي 2026/2027. وأكد مدبولي أن هذه المنظومة الجديدة، بعد الانتهاء من الدراسات والتجهيزات اللازمة، ستضمن حصول الشرائح الأكثر احتياجًا على مبالغ دعم أكبر، وذلك وفق نظام تدريجي يراعي العدالة الاجتماعية ويحسن كفاءة وصول الدعم لمستحقيه.
يعتمد نظام الدعم النقدي على تقديم مبالغ مالية مباشرة للأسر المستحقة، بدلاً من نظام السلع التموينية التقليدي. هذا التحول يمنح المواطنين مرونة أكبر في تحديد أولويات الإنفاق بما يتناسب مع احتياجاتهم الأساسية. وبينما تشير التقديرات إلى أن هذا النظام قد يعزز كفاءة توزيع الموارد ويزيد حرية الإنفاق للأسر، تبرز ضرورة إحكام الرقابة على الأسواق وربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للفئات الأكثر احتياجاً.
تفاصيل مخصصات الدعم للعام المالي المقبل
- الدعم السلعي: من المتوقع أن تصل المخصصات إلى نحو 334.37 مليار جنيه، ويستحوذ دعم رغيف الخبز على الحصة الأكبر بـ 178 مليار جنيه.
- دعم المنح والخدمات الاجتماعية: من المتوقع أن تصل إلى نحو 326.66 مليار جنيه.
- الدعم والمنح لمجالات التنمية: من المتوقع أن تصل إلى نحو 16.57 مليار جنيه.
- الدعم والمنح للأنشطة الاقتصادية: من المتوقع أن تصل إلى نحو 88.76 مليار جنيه.
- اعتمادات إجمالية واحتياطيات: من المتوقع أن تصل إلى نحو 65.96 مليار جنيه لمختلف أوجه الدعم والمساعدات.
