أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن المعلومات المتداولة حول بيع محطة جبل الزيت للطاقة المتجددة غير صحيحة. وأوضح أن مصر لم تقم ببيع المحطة، بل اقتصر الأمر على منح امتياز إدارة وتشغيل المحطة لشركة إماراتية لمدة تمتد إلى 25 عامًا.
تفاصيل الصفقة وتكلفتها
وخلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية"، أشار فؤاد إلى أن تكلفة إنشاء المحطة بلغت 650 مليون دولار. واعتبر أن الحديث عن بيعها بمبلغ 450 مليون دولار هو مقارنة مضللة وغير دقيقة. وأضاف أن المحطة تعمل منذ عام 2018، وأن قيمتها تتأثر بعوامل متعددة مثل التشغيل والصيانة والإحلال والديون، مما يستدعي النظر إلى صفقة بيع الطاقة (PPA) كجزء لا يتجزأ من الأصل نفسه.
فهم طبيعة الاستثمار في البنية التحتية
وشدد الخبير الاقتصادي على أن طبيعة هذا الاستثمار تختلف جذريًا عن شراء الأصول العقارية. وأوضح أن المستثمر لا يشتري "فيلا"، بل محطة طاقة تقل قيمتها بمرور الوقت. وأكد أن المستثمر سيقوم بضخ تمويلات جديدة لأعمال الإحلال والتجديد اللازمة لضمان استمرارية المحطة وكفاءتها.
ملكية الدولة وعودة المحطة
وأكد الدكتور محمد فؤاد أن ملكية الدولة المصرية للمحطة ستظل قائمة. وسيقوم المستثمر بإدارتها وتشغيلها فقط، على أن تعود المحطة إلى الدولة بالكامل بعد انتهاء فترة الامتياز البالغة 25 عامًا. وأشار إلى أن هذا النظام يتبع نموذج BOT (بناء-تشغيل-نقل الملكية).
وختم فؤاد بأن المقارنات التي تربط بين تكلفة الإنشاء والقيمة الاقتصادية تكون صحيحة في قطاع العقارات، لكنها لا تنطبق على مشروعات البنية التحتية التي تتأثر بعوامل تشغيلية وتكنولوجية متغيرة.
