ركود بسوق المحمول المصري.. الشعبة تتوقع انتعاشاً بعد العيد

ركود بسوق المحمول المصري.. الشعبة تتوقع انتعاشاً بعد العيد

أسباب الركود في سوق الهواتف المحمولة

يواجه سوق الهواتف المحمولة في مصر حالة من الركود الملحوظ خلال الفترة الراهنة، حيث تشير تقديرات شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية إلى بلوغ نسبة التراجع في المبيعات نحو 50%. وأوضح محمد طلعت، رئيس الشعبة، أن هذا الانخفاض في معدلات الشراء يرتبط بشكل وثيق بموسم الامتحانات الدراسي، الذي يمثل عادة فترة هدوء في حركة التداول التجاري للأجهزة الإلكترونية.

من جانبه، أشار محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ونائب رئيس شعبة المحمول بالغرفة، إلى أن حالة الركود لا تقتصر على موسم الامتحانات فحسب، بل تتأثر أيضاً بارتفاع أسعار الهواتف في السوق المحلي. وأضاف أن تزامن هذه العوامل مع اقتراب عيد الأضحى المبارك أدى إلى تراجع الإقبال، في وقت يواجه فيه التجار ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع الأعباء التشغيلية، بما في ذلك زيادة تكاليف التشغيل ورواتب العاملين.

تأثير التكاليف العالمية على الأسعار

شهدت أسعار الهواتف التي يتم تصنيعها داخل السوق المصري قفزة سعرية كبيرة وصلت إلى 50% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية. وتعود هذه الزيادة في التكاليف إلى ارتفاع أسعار الشحن الدولي، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والطاقة، مما انعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمستهلك.

وعلى الرغم من هذه التحديات، يمتلك السوق المصري قدرات تصنيعية كبيرة، حيث يضم حالياً 15 شركة عالمية تعمل في مجال تجميع وتصنيع الهواتف المحمولة. وتصل الطاقة الإنتاجية لهذه الشركات إلى 20 مليون جهاز سنوياً، وهي طاقة تفوق احتياجات السوق المحلي الفعلية، مما يضع السوق في وضع تنافسي قوي حال استقرار المتغيرات الاقتصادية العالمية.

مبادرات لتنشيط المبيعات والتمويل

تتجه التوقعات نحو تحسن ملحوظ في حركة المبيعات خلال شهر يونيو المقبل، بالتزامن مع انتهاء موسم الامتحانات واحتفالات عيد الأضحى. وفي إطار جهود تنشيط السوق، أعلنت شعبة الاتصالات والمحمول عن إبرام تعاون استراتيجي مع شركة هونر الصينية للهواتف الذكية والبنك الأهلي المصري.

يهدف هذا الاتفاق إلى تقديم حزمة من الحوافز والتسهيلات لموزعي وتجار الهواتف الذكية من منتسبي الغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، لتعزيز مبيعاتهم وتخفيف الأعباء المالية عنهم. كما يوفر البنك الأهلي المصري آليات تمويلية لدعم نشاط التجار والموزعين، مع وجود خطط مرتقبة للتعاون مع شركات أخرى لتقديم حوافز إضافية تهدف إلى تحفيز الطلب وزيادة المبيعات خلال الفترة المقبلة.