توسع في أسواق التصدير
تجري شركات مصرية حالياً مفاوضات مكثفة لإبرام تعاقدات جديدة تهدف إلى تصدير بيض المائدة إلى أربع دول عربية وخليجية، وهي قطر والكويت والإمارات وليبيا. وأكد أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب موافقة وزارة الزراعة المصرية على استئناف تصدير بيض المائدة وبيض التفريخ وكتاكيت الأمهات إلى الأسواق الخارجية بعد فترة توقف استمرت لعدة سنوات.
وأوضح نبيل أن الشركات المصرية لم تحدد بعد الكميات النهائية المطلوبة للتصدير، مشدداً على أن المنتج المصري يتمتع بجودة عالية تتوافق مع كافة المعايير والمواصفات القياسية الدولية. كما تلتزم الشركات المصدرة بتطبيق كافة قواعد الأمن والسلامة الغذائية المعمول بها عالمياً، مما يعزز من فرص نفاذ المنتج المصري إلى هذه الأسواق التنافسية.
مؤشرات الإنتاج والاكتفاء الذاتي
يصل حجم الإنتاج اليومي من بيض المائدة في مصر إلى أكثر من 45 مليون بيضة، وهو ما يمثل طاقة إنتاجية ضخمة تغطي كامل احتياجات السوق المحلي وتسمح بتوجيه الفائض نحو التصدير. وقد بدأ تفعيل عمليات التصدير فعلياً خلال الربع الرابع من العام الحالي، بالتزامن مع الزيادة الملحوظة في معدلات الإنتاج المحلي التي حققتها المزارع المصرية.
وشدد رئيس شعبة بيض المائدة على أن توجه الدولة نحو التصدير لن يؤثر بأي حال من الأحوال على توافر السلع في السوق المحلي، نظراً لتحقيق مصر للاكتفاء الذاتي من هذه السلعة الاستراتيجية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع لقطاع الدواجن في مصر، الذي تبلغ استثماراته نحو 200 مليار جنيه، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 3.5 مليون عامل، مع وجود خطط طموحة لزيادة الإنتاجية بنسبة 25% خلال المرحلة المقبلة.
تطورات الأسعار وتوازن السوق
تشهد أسعار بيض المائدة في السوق المحلي تراجعاً ملحوظاً، حيث سجل سعر الطبق نحو 120 جنيهاً حالياً، مقارنة بـ 150 جنيهاً قبل شهر واحد. ويعزو الخبراء في القطاع هذا الانخفاض إلى استقرار أسعار مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف، بالإضافة إلى حالة الهدوء في الطلب المحلي على المنتج.
وعلى الرغم من هذا الانخفاض الذي يصب في مصلحة المستهلك، أشار نبيل إلى أن مستويات الأسعار الحالية لا تحقق هامش ربح عادل للمنتجين، مما يجعل من التصدير آلية حيوية لتحقيق توازن السوق وحماية المنتجين من تقلبات الأسعار الحادة. ومن المتوقع أن تساهم هذه التعاقدات الخارجية في تعزيز استدامة القطاع ودعم استمرارية المربين في العملية الإنتاجية، مع الحفاظ على استقرار الإمدادات الموجهة للاستهلاك المحلي في آن واحد.
