مصر: تعديلات ضريبية جديدة تشمل الغاز الطبيعي والإيجارات العقارية

مصر: تعديلات ضريبية جديدة تشمل الغاز الطبيعي والإيجارات العقارية

تعديلات ضريبية على الغاز الطبيعي والإيجارات التجارية

أصدرت الحكومة المصرية تعديلات جديدة على قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، تضمنت تغييرات جوهرية في فرض الضرائب على عدد من السلع والخدمات. وأبرز هذه التغييرات هو استبعاد الغاز الطبيعي المخصص للاستخدام المنزلي من قائمة السلع المعفاة، وإخضاعه لضريبة جدول بقيمة 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما يعادل تقريبًا 14% من قيمة الاستهلاك.

تشمل التعديلات الجديدة أيضًا إخضاع تأجير المباني والوحدات غير السكنية، مثل المكاتب الإدارية ومقار الشركات والأنشطة الاقتصادية المختلفة، لضريبة القيمة المضافة بالسعر العام البالغ 14%. ومع ذلك، تم استثناء مقرات الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية من هذا الإخضاع الضريبي، وفقاً للمذكرة الإيضاحية للقرار التي وافقت عليها الحكومة ونشرتها وزارة المالية بتاريخ 20 مايو الماضي.

دعم القطاع الصناعي واللوجستي

في خطوة لدعم القطاع الصناعي، وسعت التعديلات نطاق المعاملة الضريبية المخفضة بنسبة 5% لتشمل الأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج، بدلاً من إخضاعها للسعر العام. كما تم رفع مدة تعليق سداد الضريبة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي إلى أربع سنوات كحد أقصى، بدلاً من عامين. وتُعفى هذه المعدات نهائيًا إذا ثبت استخدامها فعليًا في العملية الإنتاجية خلال تلك الفترة.

كما أعفت التعديلات الخدمات المقدمة للسلع العابرة (الترانزيت) من ضريبة القيمة المضافة، بهدف دعم خطط مصر في التحول إلى مركز لوجستي إقليمي للتجارة العابرة. وتهدف هذه الإجراءات، وفقًا للمذكرة الإيضاحية للقرار، إلى تخفيف عبء الموازنة العامة للدولة وزيادة الإيرادات الضريبية.

الإعفاءات الصحية والخدمات المالية

على صعيد الإعفاءات الصحية، تم إعفاء مدخلات ومستلزمات أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى، مع استمرار إعفاء الأمصال واللقاحات ومشتقات الدم وحضانات الأطفال ووسائل تنظيم الأسرة. وفيما يتعلق بالخدمات المالية، فقد شمل الإعفاء جميع الخدمات المالية غير المصرفية والخدمات المقدمة من الهيئة القومية للبريد، وذلك لتحقيق المساواة بين المؤسسات الخاضعة لرقابة البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية.

تعديلات رد الأرصدة الدائنة

قلصت التعديلات فترة رد الرصيد الدائن من ستة أشهر إلى أربعة أشهر. ومع ذلك، تستفيد المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه من حق استرداد الرصيد الدائن بعد ثلاثة أشهر فقط. تأتي هذه الخطوة في إطار حزمة من التعديلات التي تستهدف تنظيم المعاملات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية بما يتماشى مع المستجدات الاقتصادية الحالية، مع الحفاظ على استثناءات محددة للأنشطة ذات الطابع الاجتماعي والخدمي.