أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، عن نجاح الوزارة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب العاملين في قطاع البترول بشكل كبير. بلغ حجم هذه المستحقات 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024، وتم تخفيضها إلى ما يقارب 440 مليون دولار في الوقت الحالي.
تسوية المستحقات وتعزيز الثقة الاستثمارية
وأكد الوزير بدوي أن الدولة ملتزمة بتسوية هذه المستحقات بالكامل بحلول نهاية شهر يونيو من العام المقبل. وأوضح أن هذه الخطوة تمثل إنجازاً هاماً في التغلب على أحد أبرز التحديات التي واجهت قطاع البترول المصري. كما تعكس هذه التسوية مدى التزام الحكومة تجاه شركائها الأجانب، وحرصها على تعزيز الثقة في بيئة الاستثمار المصرية.
وشدد الوزير على أن نجاح شركاء الاستثمار في مصر يعد جزءاً لا يتجزأ من النجاح العام للدولة. وأشار إلى أن الحكومة تعمل بمنظومة متكاملة وبروح الفريق الواحد، وبالتنسيق الوثيق بين مختلف الوزارات. الهدف هو تهيئة مناخ استثماري جاذب ومستدام، يساهم في زيادة معدلات الإنتاج وتسريع وتيرة أعمال الاستكشاف.
تحديث استراتيجية الطاقة وزيادة الطاقة المتجددة
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الوزير في ندوة استراتيجية نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من شركات البترول والتعدين المصرية والعالمية. وخلال الندوة، تطرق الوزير إلى جهود تحديث استراتيجية الطاقة في مصر.
وأوضح بدوي أن وزارة البترول تعمل بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على خطة طموحة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني. تستهدف الاستراتيجية الوصول بهذه المساهمة إلى 48% بحلول نهاية عام 2028. يهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في عمليات توليد الكهرباء.
وبالتوازي، سيتيح خفض الاعتماد على الغاز في الكهرباء توفير كميات أكبر منه لاستخدامها في قطاعات حيوية أخرى. تشمل هذه القطاعات صناعات البتروكيماويات والأسمدة، مما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
