تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، برئاسة إسلام عزام، جهودها لتفعيل آلية "الشورت سيلينج" (بيع الأوراق المالية المقترضة) في البورصة المصرية، وذلك بعد سنوات من الدراسات والنقاشات الفنية المتخصصة.
شهدت الهيئة جلسة نقاشية موسعة بحضور قيادات من البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، بالإضافة إلى ممثلين عن شركات السمسرة والجهات الفاعلة في سوق رأس المال.
أولوية قصوى لتفعيل "الشورت سيلينج"
أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إسلام عزام، أن استكمال البنية التنظيمية والتشغيلية لآلية "الشورت سيلينج" يمثل أولوية قصوى للهيئة. وتأتي هذه الخطوة استجابة لترقب واسع من أطراف السوق، حيث تُعد هذه الآلية من الأدوات الشائعة في الأسواق المالية العالمية والإقليمية.
ويُنظر إلى تفعيل "الشورت سيلينج" كخطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية سوق رأس المال المصري، وتوسيع نطاق الأدوات والاستراتيجيات الاستثمارية المتاحة. ومن المتوقع أن تساهم الآلية في دعم كفاءة السوق وقدرته على جذب الاستثمارات، خاصة من المستثمرين الأجانب وفئة الشباب.
الجوانب التنظيمية والتشغيلية للآلية
ركزت الجلسة على تقييم وتطوير الجوانب التنظيمية والتشغيلية اللازمة للتطبيق، لضمان جاهزية البورصة وشركة مصر للمقاصة، وتحقيق الربط الكامل مع شركات السمسرة. وتتضمن الالتزامات التي سيتم تطبيقها على شركات السمسرة تلقي الأوامر من العملاء المقترضين، وتقديم ضمانات لا تقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المقترضة.
كما سيتم إعداد نظم آلية لمتابعة وتقييم الضمانات، وإعادة تقييم الأوراق المقترضة يومياً على أساس آخر سعر إقفال. وتشمل الإجراءات أيضاً متابعة الضمانات وآليات "MARGIN CALL" طوال فترة الإقراض، لضمان الإدارة الفعالة للمخاطر.
فهم آلية "الشورت سيلينج"
تعرف آلية "الشورت سيلينج" بأنها تتيح للمستثمر بيع أوراق مالية لا يملكها حالياً، وذلك عبر اقتراضها من مالكها. ثم يقوم ببيعها في السوق، على أمل إعادة شرائها لاحقاً بسعر أقل، وردها للمالك الأصلي، محققًا ربحًا من فارق السعر. تعتمد هذه الآلية على وجود طرف مقرض (مالك الأسهم) وطرف مقترض (المستثمر الذي يتوقع انخفاض السعر).
إذا توقع المقترض انخفاض سعر سهم معين، يقوم باقتراضه من المالك، وبيعه بسعر مرتفع مع إيداع ضمان نقدي. في حال انخفاض السعر، يعيد شراء الأسهم بسعر أقل، ويردها للمالك، محققًا ربحًا بعد خصم تكلفة الاقتراض. أما في حال ارتفاع السعر، يتحمل المقترض خسارة ويقوم برد الأسهم بالإضافة إلى تكلفة الاقتراض.
