مصر: رفع أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات بداية 2026

مصر: رفع أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات بداية 2026

رفع أسعار الوقود في مصر

أعلنت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية في مصر عن رفع أسعار البنزين بجميع أنواعه وكذلك السولار، بمقدار 3 جنيهات للتر الواحد. وتعد هذه الزيادة هي الأولى التي تطبق خلال عام 2026، والثالثة التي تشهدها أسعار الوقود خلال العام نفسه.

أسباب الزيادة وتأثيراتها

يأتي هذا القرار في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عن التطورات الجيوسياسية من تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. وقد أدت هذه التطورات إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف استيراد المنتجات البترولية وتكاليف الإنتاج المحلي.

كما شملت الزيادات سعر غاز تموين السيارات، حيث ارتفع بنسبة 30% ليصل إلى 13 جنيهًا للتر. وامتدت الزيادات لتشمل أسعار الغاز الطبيعي المخصص للاستخدام المنزلي، بالإضافة إلى أسعار أسطوانات البوتاجاز المستخدمة للأغراض المنزلية والتجارية.

تداعيات على الأسعار والتضخم

من المتوقع أن تؤدي هذه الزيادات في أسعار الوقود إلى ارتفاعات متوقعة في أسعار عدد من السلع الأساسية والخدمات. وتشير تقديرات شعبة المخابز إلى احتمالية زيادة أسعار الخبز السياحي، بينما تتوقع شعبة الدواجن ارتفاع أسعار منتجاتها بنسبة تقارب 3% نتيجة لزيادة تكلفة الأعلاف. كما تتوقع شعبة الخضروات تأثر أسعارها بارتفاع تكلفة النقل، وقد تشهد أسعار الأجهزة الكهربائية والهواتف المحمولة زيادة إضافية.

نظرة تاريخية للزيادات

تشهد أسعار الوقود في مصر زيادة متكررة، حيث ارتفع سعر بنزين 80 بنسبة تصل إلى 783% خلال السنوات العشر الماضية. وتستعرض بعض التقارير زيادة أسعار البنزين بأنواعه المختلفة بنسب تتراوح بين 209% و783% خلال نفس الفترة. كما شهد سعر أسطوانة البوتاجاز ارتفاعات كبيرة منذ عام 2012، حيث انتقل من 5 جنيهات إلى 275 جنيهًا للاستخدام المنزلي.

تصريحات رسمية

أشار وزير البترول إلى أن مصر تعتمد على استيراد نحو 28% من احتياجاتها من البنزين و45% من السولار. وفي سياق متصل، صرح وزير المالية بأن حوالي ربع احتياجات مصر من الطاقة ستتأثر بالأحداث الحالية. وأكد وزير البترول أن الدولة تتحمل دعمًا يقدر بنحو 30 مليار جنيه لأسطوانات البوتاجاز.

توقعات حول الفائدة والتضخم

في ظل هذه الزيادات المتوقعة في أسعار السلع وتأثيرها على معدلات التضخم، يتوقع خبراء اقتصاديون أن يقوم البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 2% و3% بشكل استثنائي، لمواجهة الضغوط التضخمية المحتملة.