تفاصيل قرار زيادة الإنتاج
أعلن تحالف أوبك بلس، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاءها، عن إقرار زيادة في إنتاج النفط بواقع 206 آلاف برميل يومياً، وذلك اعتباراً من مايو 2026. جاء هذا القرار عقب اجتماع افتراضي عُقد في 5 أبريل لمراجعة مستجدات السوق العالمية، وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن التحالف.
يأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية منذ اندلاع الحرب الإيرانية بنهاية فبراير الماضي، والتي دخلت أسبوعها السادس. وقد أدت هذه التطورات إلى دفع أسعار النفط لتتجاوز مستوى 119 دولاراً للبرميل، مما انعكس في ارتفاع حاد بأسعار الوقود عالمياً وزيادة الضغوط التضخمية، ودفع بعض الدول لاتخاذ إجراءات احترازية للتخفيف من حدة التداعيات الاقتصادية.
تتزامن هذه الزيادة المقررة في الإنتاج مع استمرار إغلاق أحد الممرات البحرية الحيوية، الأمر الذي يعرقل عبور ناقلات النفط ويؤثر على انتظام تدفق الإمدادات. وتشير التقديرات إلى أن قرار أوبك+ قد يعكس استعداد التحالف لزيادة الإنتاج بشكل أكبر فور إعادة فتح الممرات البحرية المتأثرة.
حماية الملاحة وأمن الطاقة العالمي
في سياق متصل، شددت الدول الأعضاء في التحالف على الأهمية القصوى لحماية طرق الملاحة البحرية الدولية، بهدف ضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة دون انقطاع. وجددت الدول التزامها الكامل بما ورد في بيان اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة خلال اجتماعها الخامس والستين.
أعربت الدول الأعضاء عن قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، مؤكدة أن إعادة تأهيل الأصول المتضررة تتطلب استثمارات ضخمة وفترات زمنية طويلة، مما قد يؤثر سلباً على توافر الإمدادات على المستوى العالمي. وأكد التحالف أن أي تهديد لأمن الطاقة، سواء كان ذلك عبر استهداف المنشآت النفطية أو تعطيل طرق الملاحة، من شأنه أن يؤدي إلى زيادة تقلبات السوق ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
أشاد التحالف في الوقت ذاته بجهود بعض الدول الأعضاء في ضمان استمرار تدفق الإمدادات، خاصة من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، مما ساهم في الحد من اضطرابات السوق العالمية.
آلية المتابعة والاجتماعات المقبلة
يضم التحالف ثماني دول هي: السعودية، روسيا، العراق، الإمارات، الكويت، كازاخستان، الجزائر، وسلطنة عمان. ومن المقرر أن تعقد هذه الدول اجتماعات شهرية لمتابعة تطورات السوق، ومستويات الالتزام بقرارات الإنتاج، وآليات التعويض.
سيعقد الاجتماع المقبل للدول الثماني في 3 مايو 2026، وذلك لاستكمال التنسيق بشأن مستويات الإنتاج ومراقبة التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية في الفترة المقبلة.
