مصر: تسلم 1.2 طن فضة لإنتاج إصدارات تذكارية وتعزيز موارد الدولة

مصر: تسلم 1.2 طن فضة لإنتاج إصدارات تذكارية وتعزيز موارد الدولة

تعزيز موارد الدولة عبر استغلال الأصول

أعلنت وزارة المالية المصرية عن تسلم مصلحة الخزانة العامة وسك العملة كمية من الفضة تزن 1218 كيلوجراماً، وذلك في إطار خطة وطنية تهدف إلى إعادة استغلال المضبوطات القضائية وتحويلها إلى أصول ذات قيمة اقتصادية. وأكد وزير المالية، أحمد كجوك، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تسعى لتحقيق أفضل عوائد اقتصادية لأصول الدولة، مع توجيه هذه العوائد لدعم الفئات الأولى بالرعاية من محدودي ومتوسطي الدخل.

وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل بشكل مكثف على تنمية موارد الدولة لتعزيز الإنفاق العام على الخدمات الأساسية التي تلامس حياة المواطنين اليومية. وتأتي هذه العملية كجزء من تعاون مؤسسي يهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات، مع التركيز على حوكمة إدارة الموارد المتاحة لضمان الاستفادة القصوى منها.

دور النيابة العامة في الحوكمة الاقتصادية

جاء الإعلان عن هذه الخطوة خلال احتفالية نظمتها النيابة العامة بحضور النائب العام المستشار محمد شوقي وعدد من الوزراء. وأكد المستشار شوقي أن النيابة العامة، رغم طبيعة عملها القضائي الأصيل في التحقيق والاتهام، لعبت دوراً محورياً في مواجهة التحديات الاقتصادية من خلال إدارتها لملفات المضبوطات القضائية والمركبات المتحفظ عليها والمطالبات الجنائية.

وأشار النائب العام إلى أن النيابة تبنت نهجاً قائماً على الحوكمة الدقيقة والتصرف الرشيد في إدارة المضبوطات الثمينة، مما ساهم في تحويلها من أصول راكدة وغير مستغلة إلى موارد ذات قيمة اقتصادية مضافة. وأوضح أن هذه العملية مرت بمراحل متعددة، حيث تمثلت المرحلة الأولى في تسليم سبائك ذهبية إلى البنك المركزي المصري، بينما تضمنت المرحلة الثانية تحويل المضبوطات الفضية المصادرة إلى سبائك وتسليمها لوزارة المالية.

تطوير منظومة التحصيل والمتحصلات القضائية

شهدت الفترة الماضية تطوراً ملموساً في منظومة الحجز والتحصيل داخل النيابة العامة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأداء المالي. وأكد وزير المالية أن هذه الإجراءات أدت إلى زيادة إجمالي المتحصلات بأكثر من 200%، مما يعكس كفاءة الإجراءات المتبعة في إدارة الأصول والمضبوطات.

وتستمر الجهود الحكومية في هذا السياق لتعزيز الأصول الاقتصادية للدولة، حيث يتم التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان استمرار تدفق الموارد الناتجة عن هذه الأصول لدعم الاقتصاد الوطني. وتعد هذه الخطوة نموذجاً للتكامل بين السلطات القضائية والتنفيذية في إدارة الموارد العامة، بما يخدم الأهداف التنموية للدولة ويضمن استدامة الإنفاق على المشروعات الخدمية والاجتماعية التي تهم المواطن المصري.