أداء المؤشرات الرئيسية
أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات جلسة يوم الجمعة الموافق 19 أبريل على ارتفاع جماعي، حيث صعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.82% ليغلق عند مستوى 52,372 نقطة. كما ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 0.31% ليسجل 13,426 نقطة، بينما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.42% ليصل إلى مستوى 18,827 نقطة.
يعكس هذا الأداء الإيجابي استمرار جاذبية الأسهم المصرية محلياً، حيث لا تزال تتداول عند مستويات سعرية تقل عن قيمتها العادلة، وفقاً لتحليلات الخبراء الاقتصاديين. ويشير هذا الاتجاه إلى حالة من الثقة النسبية في الاقتصاد، مدعومة بتقارير دولية إيجابية وتحسن في النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري.
حركة المستثمرين وتدفقات السيولة
شهدت الجلسة تبايناً في توجهات فئات المستثمرين، حيث سجل المستثمرون المصريون صافي شراء بقيمة 277.5 مليون جنيه، وذلك عبر مشتريات إجمالية بلغت 9.124 مليار جنيه مقابل مبيعات بقيمة 8.846 مليار جنيه. كما سجل المستثمرون العرب صافي شراء بلغ 50.9 مليون جنيه.
على الجانب الآخر، اتجه المستثمرون الأجانب نحو البيع بصافي قيمة بلغ نحو 328.5 مليون جنيه، حيث سجلوا مبيعات بقيمة 725.9 مليون جنيه مقابل مشتريات بنحو 397.4 مليون جنيه، مما ساهم في الحد من وتيرة الصعود الكلية للسوق خلال الجلسة.
رؤى الخبراء حول تعافي السوق
أوضح الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن المؤشرات الحالية تعكس مرحلة تعافٍ تدريجي للاقتصاد الوطني. وأكد أن تقارير وكالات التصنيف الائتماني العالمية مثل Fitch Ratings وMoody's وS&P Global Ratings تلعب دوراً محورياً في دعم الأداء الإيجابي للأسهم وتوقعات استمرارها خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أشار الدكتور حازم حسانين، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، إلى أن حسابات المستثمرين الأجانب تختلف عن المحليين، حيث يضعون مخاطر سعر الصرف في مقدمة أولوياتهم لتقييم عوائدهم بالدولار بدلاً من الجنيه. وأضاف أن مستويات السيولة تعد عاملاً حاسماً للمستثمر الأجنبي الذي يفضل الأسواق التي تتيح سهولة الدخول والخروج دون التأثير على مستويات الأسعار.
وأرجع حسانين حذر المستثمرين الأجانب إلى التوترات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، التي تدفع الصناديق الدولية لتقليص استثماراتها في الأسواق الناشئة والتوجه نحو الأصول الآمنة. كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً يعزز من جاذبية الأدوات الاستثمارية منخفضة المخاطر، مما يدفع بعض الصناديق إلى إعادة توزيع محافظها المالية بعيداً عن الأسواق ذات المخاطر الأعلى، بالإضافة إلى اختلاف استراتيجيات الاستثمار بين من يعتمد على الزخم وبين من يتبع المؤشرات العالمية.
