مصر والأمم المتحدة تعززان التعاون لمكافحة الجرائم المالية وبناء السلام

مصر والأمم المتحدة تعززان التعاون لمكافحة الجرائم المالية وبناء السلام

تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجرائم المالية

استضافت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية في القاهرة، يوم الأحد، وفداً رفيع المستوى من مكتب الأمم المتحدة لدعم وبناء السلام، برئاسة إليزابيث سبيهار، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة. جاءت هذه الزيارة في إطار سعي الجانبين لتعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات مكافحة الجرائم المالية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى حفظ وبناء السلام في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض تحديات متزايدة على المجتمع الدولي.

وأكد المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، على الدور المحوري الذي يضطلع به مكتب الأمم المتحدة لدعم وبناء السلام في ترسيخ الاستقرار في الدول الأعضاء. كما شدد على أهمية دعم تطوير نظم العدالة الجنائية كركيزة أساسية لمواجهة التهديدات الأمنية والاقتصادية العابرة للحدود.

التزام مصر بالمعايير الدولية والتشريعات

أشار المستشار أحمد سعيد خليل خلال المباحثات إلى الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة المصرية لتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك من خلال الالتزام الصارم بالمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF). وأوضح أن هذا الالتزام يأتي استجابة مباشرة للتحديات التي تفرضها التدفقات المالية غير المشروعة على سلامة واستقرار النظام المالي والاقتصادي الوطني والدولي.

واستعرضت الوحدة المصرية خلال اللقاء اختصاصاتها ودورها بموجب قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته. كما تم تقديم عرض مرئي يوضح جهود الوحدة في مجالات التدريب وبناء القدرات للكوادر البشرية، بالإضافة إلى استعراض نماذج حية من التعاون الإقليمي والدولي الذي تشارك فيه مصر، مبرزةً دورها كعضو فاعل في المنظمات والشبكات المتخصصة في منع الجرائم ومكافحتها.

محاور المباحثات والشراكة المستقبلية

تركزت المباحثات بين الجانبين على عدة محاور رئيسية، أبرزها الروابط الوثيقة بين الجرائم المنظمة والفساد وعمليات غسل الأموال. كما تم تسليط الضوء على أهمية رفع وعي الكوادر البشرية العاملة في هذا القطاع الحيوي، مع إيلاء أهمية خاصة لتعزيز مشاركة المرأة في منظومة المكافحة، باعتبارها عنصراً فاعلاً في تطوير الأداء المؤسسي.

  • توطيد قنوات التواصل والتنسيق بين مصر ومكتب الأمم المتحدة.
  • تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات المالية الراهنة.
  • توسيع شراكات الوحدة المصرية مع الهيئات التابعة للأمم المتحدة.
  • دعم المسيرة العالمية للتصدي للجرائم المالية العابرة للحدود.

وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لتعزيز الأطر المؤسسية ذات الصلة، بما يضمن تحقيق بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا على المستويين الإقليمي والدولي. وأكدت الوحدة المصرية التزامها بمواصلة دورها كشريك فاعل في منظومة تبادل الخبرات الدولية، إيماناً منها بأن العمل المشترك يمثل حجر الأساس في التصدي للجرائم المالية المعقدة التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.