تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي
عقد خالد هاشم، وزير الصناعة المصري، اجتماعًا موسعًا مع مسؤولي شركة ABB مصر، بحضور أندرياس باوم، سفير سويسرا في القاهرة، وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة التجارة السويسرية في مصر. استعرض اللقاء سبل تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي بين الجانبين، بهدف الوصول إلى مرحلة الشراكة الصناعية الشاملة، في إطار مساعي الدولة لتوطين التكنولوجيا الحديثة.
يأتي هذا اللقاء في ظل نمو ملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبرن، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 2.3 مليار دولار خلال عام 2025. وتواصل سويسرا ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر 10 دول مستثمرة في الاقتصاد المصري، مما يعكس عمق الثقة والشراكة الاستراتيجية المستدامة بين الجانبين.
التزام ABB بالسوق المصري
أشاد أحمد حماد، رئيس مجلس إدارة شركة ABB مصر، بالجهود الاستثنائية التي تبذلها وزارة الصناعة المصرية لتعزيز قنوات التواصل مع المستثمرين الدوليين. وأكد حماد على التزام الشركة الراسخ تجاه السوق المصري، مشيرًا إلى أن وجود الشركة يمتد لأكثر من 100 عام، مما يجعلها جزءًا أصيلًا من النسيج الاقتصادي والوطني في مصر.
وأوضح حماد أن التطورات العالمية الأخيرة تبرز الحاجة الماسة لحلول تكنولوجية تعزز كفاءة استهلاك الطاقة وتساعد الشركات على العمل بمرونة أكبر وبأداء بيئي أعلى. وتعمل شركة ABB، المتخصصة في مجالات الكهرباء والأتمتة، على توفير حلول تساهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.
آفاق الشراكة المستقبلية
تستهدف المباحثات الحالية توسيع نطاق التعاون ليشمل تقنيات الأتمتة التي تدعم التحول الرقمي في القطاع الصناعي المصري. وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية من خلال رفع كفاءة العمليات الإنتاجية.
من جانبها، أكدت وزارة الصناعة المصرية على أهمية استمرار التنسيق مع الشركات السويسرية العاملة في مصر، خاصة في المجالات التي تتطلب خبرات تقنية متقدمة. وتساهم هذه الشراكات في دعم خطط الدولة الرامية إلى زيادة الصادرات الصناعية وتطوير البنية التحتية التكنولوجية للمصانع، بما يتماشى مع المعايير الدولية للاستدامة وكفاءة الموارد.
تأتي هذه اللقاءات في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية. وتعتبر شركة ABB نموذجًا للشركات الدولية التي تساهم في نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر الوطنية على أحدث النظم العالمية في مجالات الكهرباء والأتمتة الصناعية.
