وزير المالية: مصر تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية 27% بضم 100 ألف ممول جديد

وزير المالية: مصر تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية 27% بضم 100 ألف ممول جديد

استراتيجية توسيع القاعدة الضريبية

أعلن أحمد كجوك، وزير المالية المصري، عن خطة طموحة لتعزيز الإيرادات الضريبية للبلاد بنسبة تصل إلى 27% خلال العام المالي المقبل 2026-2027. تأتي هذه الزيادة المستهدفة استجابة للحاجة إلى تنمية الموارد المالية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي للدولة. وأوضح كجوك خلال مؤتمر صحفي أن الاستراتيجية تعتمد بشكل أساسي على جذب ممولين جدد بشكل طوعي، مع التأكيد على عدم فرض أي أعباء ضريبية إضافية على المكلفين الحاليين.

تستهدف الوزارة ضم 100 ألف ممول جديد إلى النظام الضريبي المبسط والمتكامل، وذلك من خلال تقديم حوافز وتسهيلات غير مسبوقة تهدف إلى تشجيع الانضمام الطوعي للنظام. وتأتي هذه الخطوات ضمن حزمة متكاملة من الإجراءات التي تشمل تسهيلات عقارية وضريبية وجمركية، بهدف تيسير التعاملات على المواطنين والمستثمرين، مما يسهم في تعزيز بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

تطوير الخدمات الضريبية للملتزمين

كشف الوزير عن خطة لإنشاء ثلاث مراكز ضريبية متخصصة لتقديم خدمات متميزة للممولين، مشيراً إلى أن هذه المراكز ستحدث نقلة نوعية في جودة الخدمات المقدمة للمكلفين، مما يسهل عليهم الالتزام بواجباتهم الضريبية بفاعلية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي وزارة المالية لتبسيط الإجراءات الإدارية وتقديم الدعم الفني واللوجستي للممولين، بما يضمن كفاءة التحصيل الضريبي وتطوير الأداء المؤسسي للمصلحة.

وفي سياق متصل، أعلن أحمد كجوك عن إطلاق مبادرة "كارت التميز الضريبي" الموجهة للممولين الملتزمين ضريبياً. يتيح هذا الكارت لحامله مزايا وخدمات إضافية تقديراً لالتزامهم، مما يعزز مبدأ الثواب في النظام الضريبي ويشجع الآخرين على الامتثال طوعاً. وتعد هذه المبادرة جزءاً من رؤية أوسع تتبناها الوزارة لرقمنة الخدمات وتطوير العلاقة بين مصلحة الضرائب والممولين، بما يحقق التوازن بين تحصيل مستحقات الدولة وتسهيل ممارسة النشاط الاقتصادي للمكلفين.

تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الحكومة المصرية تنفيذ حزم إصلاحية تستهدف تعظيم الموارد السيادية، مع التركيز على دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية. وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً من خطة أوسع تهدف إلى تحسين كفاءة الإدارة الضريبية، وتقليل الفجوة الضريبية من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية التي تسهل على الممولين إنهاء إجراءاتهم دون الحاجة إلى تعقيدات إدارية تقليدية، مما يساهم في النهاية في دعم الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي القادم.