مشروع صناعي متكامل في بورسعيد
أعلن أحمد زكي، أمين عام الشُعبة العامة للمصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية، عن تفاصيل إنشاء مدينة الصناعات النسيجية المصرية في محافظة بورسعيد. يتم تنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع شركة "كلود تشين" الصينية، ويُصنف كأحد أبرز المشروعات الصناعية الحديثة في مصر والمنطقة، حيث يُعد أول مدينة صناعية نسيجية متكاملة ومحايدة كربونيًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
يمثل هذا المشروع امتدادًا استراتيجيًا للمنطقة الصناعية النسيجية القائمة في بورسعيد، ومن المتوقع أن يتحول إلى مركز صناعي شامل يدعم نمو قطاع الغزل والنسيج في البلاد. يهدف المشروع إلى تعزيز القدرة التصديرية للقطاع، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للصادرات الوطنية.
استثمارات ضخمة وفرص عمل واسعة
تُقام المدينة الصناعية الجديدة على مساحة إجمالية تبلغ 4.5 مليون متر مربع، باستثمارات تُقدر بنحو ملياري دولار. يستهدف المشروع توفير حوالي 140 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يسهم بشكل فعال في دعم التنمية الاقتصادية ورفع معدلات التشغيل في البلاد خلال السنوات المقبلة.
أكد زكي أن نجاح مصر في استقطاب استثمارات بقيمة 2 مليار دولار في قطاع المنسوجات من خلال هذا المشروع يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية. ومن المتوقع تدفق المزيد من الاستثمارات في المستقبل، في ظل المقومات التنافسية التي تتمتع بها مصر، مما يعزز فرص تحولها إلى مركز لوجستي وإقليمي لصناعة المنسوجات في الشرق الأوسط وأفريقيا، وقاعدة صناعية تخدم الأسواق العالمية.
مقومات التنافسية في قطاع المنسوجات
تعتمد صناعة الغزل والنسيج عالميًا بشكل كبير على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتمتلك مصر العديد من المقومات التي تؤهلها لجذب المزيد من هذه الاستثمارات. يأتي في مقدمة هذه المقومات الموقع الجغرافي المتميز، والقرب من الأسواق الأوروبية والعالمية، فضلًا عن شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية الدولية التي تمنح المنتجات المصرية مزايا تنافسية واسعة في الأسواق الخارجية.
يؤدي التوسع في الاستثمارات الموجهة إلى صناعة الغزل والنسيج وتطوير مدخلات الإنتاج إلى زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز صادرات المنسوجات المصرية. كما تساهم هذه المشروعات في رفع جاذبية السوق المصرية للمستثمرين الأجانب، مع إمكانية خفض تكلفة مستلزمات الإنتاج، بما يدعم تنافسية القطاع على الصعيدين المحلي والدولي. يمثل هذا التوجه خطوة محورية نحو تعزيز مكانة مصر كقاعدة إنتاجية عالمية في هذا القطاع الحيوي، مع التركيز على استدامة العمليات الصناعية عبر تبني معايير الحياد الكربوني في كافة مراحل الإنتاج، وهو ما يضع المدينة في مصاف المناطق الصناعية العالمية المتطورة.
