تفاصيل بروتوكول التعاون الرقمي
أبرم المجلس القومي للمرأة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بروتوكول تعاون مشترك يهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمرأة، وتعزيز دورها الفاعل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. يأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية رؤية مصر 2030، التي تضع دمج المرأة في خطط التنمية الشاملة والتحول الرقمي على رأس أولوياتها، بما يخدم أهداف التمكين الاقتصادي المستدام.
أكدت أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن هذه الشراكة تعكس التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة لدعم ملف تمكين المرأة المصرية. وأوضحت أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل محوراً استراتيجياً لتحقيق التمكين الاقتصادي، مشيرة إلى أن التعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات سيوفر مسارات تدريب وتأهيل حقيقية للفتيات والنساء، مما يساهم في تنمية مهاراتهن الرقمية وزيادة قدرتهن التنافسية في سوق العمل.
أهداف التدريب ونشر الثقافة الرقمية
يركز البروتوكول على مجموعة من الأهداف العملية، أبرزها تبادل الخبرات والتنسيق لضمان وصول المرأة إلى الخدمات الرقمية بكفاءة. كما يتضمن التعاون إطلاق حزمة من البرامج التدريبية المشتركة التي تغطي مجالات حيوية ومتطورة، مثل الأمن السيبراني وريادة الأعمال التكنولوجية، لضمان مواكبة المتغيرات المتسارعة في هذا القطاع.
بالإضافة إلى الجانب التقني، يستهدف البروتوكول نشر الثقافة الرقمية بين النساء والفتيات، بهدف ضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا. تسعى هذه المبادرات إلى بناء بيئة رقمية شاملة تتيح للمرأة المصرية كافة الأدوات اللازمة للابتكار، وتعزز من قدرتها على المشاركة الفعالة في الاقتصاد الرقمي، بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي ورؤية الدولة التنموية.
سد الفجوة الرقمية والقيادة النسائية
من جهته، أوضح محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن هذا التعاون يجسد التزام الجهاز بتبني سياسات الاتحاد الدولي للاتصالات، التي تستهدف سد الفجوة الرقمية بين الجنسين. وأكد شمروخ على أهمية تشجيع القيادة النسائية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باعتبارها عنصراً جوهرياً في تطوير القطاع.
وشدد شمروخ على أن تمكين المرأة تكنولوجياً يتجاوز كونه هدفاً اجتماعياً، ليصبح ركيزة أساسية لتحقيق التحول الرقمي المنشود في مصر. وأشار إلى أن البروتوكول سيعمل على توفير بيئة رقمية داعمة تمكن المرأة من الابتكار والمساهمة المباشرة في سوق العمل، مما يعزز من دورها في دفع عجلة الاقتصاد الرقمي الوطني.
يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى رقمنة كافة الخدمات العامة، حيث يمثل هذا البروتوكول خطوة إجرائية لضمان عدم تخلف أي فئة عن ركب التطور التكنولوجي. ومن المتوقع أن تبدأ الجهات المعنية في تنفيذ البرامج التدريبية المشتركة وفق جدول زمني يضمن الوصول إلى المستهدفات المحددة في الاتفاقية.
