تأييد قضائي لقرار جهينة
أصدرت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة حكماً قضائياً نهائياً يؤيد أحقية شركة جهينة للصناعات الغذائية في استبعاد مرشح شركة بلدنا القطرية من انتخابات مجلس إدارتها. وجاء هذا الحكم لينهي النزاع القانوني حول شرعية الإجراءات التي اتخذتها الجمعية العامة للشركة، مؤكداً على أهمية حماية المصالح المؤسسية وضمان استقلالية القرار داخل الشركات المساهمة في السوق المصري.
استندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى ضرورة الالتزام بمعايير المنافسة ومنع الاحتكار، حيث تبين أن شركة بلدنا تمارس نشاطاً مماثلاً لنشاط شركة جهينة في قطاع الألبان. وأوضحت المحكمة أن غياب أي إثبات من جانب الشركة القطرية يفيد عملها في قطاع مختلف يعزز من صحة قرار الاستبعاد، نظراً لما يمثله ذلك من تضارب مباشر في المصالح التجارية بين الكيانين.
مخالفة المادة 97 من قانون الشركات
ركزت المحكمة في أسبابها القانونية على المادة (97) من قانون الشركات، التي تضع شروطاً صارمة لعضوية مجلس الإدارة. تنص هذه المادة على وجوب حصول المرشح على ترخيص خاص من الجمعية العامة في حال كان يزاول نشاطاً مماثلاً لنشاط الشركة، سواء كان ذلك لحسابه الشخصي أو لحساب جهة أخرى. وبما أن مرشح شركة بلدنا لم يستوفِ هذا الشرط القانوني، فقد اعتبرت المحكمة ترشحه مخالفاً للضوابط المنظمة للعمل المؤسسي.
أكد الحكم أن الجمعية العامة للشركة تملك الصلاحيات القانونية الكاملة لاتخاذ قرارات الاستبعاد في حال ثبوت تعارض المصالح، باعتبار ذلك إجراءً ضرورياً لضمان نزاهة العملية الانتخابية. وشددت المحكمة على أن هذه الصلاحيات تهدف في المقام الأول إلى حماية حقوق المساهمين ومنع أي تأثيرات خارجية قد تضر بمصالح الشركة التنافسية في السوق المحلي.
نتائج التصويت والعملية الانتخابية
أشارت المحكمة في حيثياتها إلى تفاصيل العملية الانتخابية التي تمت إلكترونياً خلال الفترة من 19 إلى 26 ديسمبر 2024. وأوضحت أن مرشح شركة بلدنا حصل على أقل نسبة من الأصوات بين كافة المرشحين المشاركين في الانتخابات، مما يعكس ضعف التأييد له في ذلك الوقت.
كما لفتت المحكمة إلى عدم تسجيل أي اعتراضات رسمية على نتائج التصويت الإلكتروني في حينه، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلاً إضافياً على سلامة الإجراءات الانتخابية التي اتبعتها الشركة. ويعد هذا الحكم سابقة قضائية تعزز من تطبيق مبادئ الحوكمة في الشركات المصرية، خاصة فيما يتعلق بضوابط الترشح لعضوية مجالس الإدارات وتجنب حالات تضارب المصالح التي قد تؤثر على الأداء الاقتصادي للشركات الكبرى في قطاع الصناعات الغذائية.
