خبير اقتصادي: الاقتصاد المصري تعافى والبنك المركزي نجح في إدارة الدولار

خبير اقتصادي: الاقتصاد المصري تعافى والبنك المركزي نجح في إدارة الدولار

إدارة السيولة النقدية ومعدلات النمو

أكد الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل بكلية التجارة بجامعة القاهرة، أن الاقتصاد المصري نجح في تجاوز مرحلة صعبة، محققاً معدلات نمو فاقت المستهدفات الاقتصادية المعلنة. وأوضح الصادي خلال حواره ببرنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن البنك المركزي المصري أظهر كفاءة عالية في التعامل مع تدفقات الأموال الساخنة (Hot Money) أثناء خروجها من السوق، ونجح في استقطابها مجدداً بفضل السياسات النقدية المتبعة.

وأشاد الخبير الاقتصادي بالدور الذي لعبه محافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، في الحفاظ على استقرار السوق. وأشار إلى أن ثقة المتعاملين في قدرة الدولة على توفير العملة الصعبة لم تتزعزع، حتى في الفترات التي سجل فيها سعر الدولار 55 جنيهاً. وأكد الصادي أن السوق الموازية لم تشهد الاضطرابات الحادة التي كانت تظهر سابقاً، حيث كان سعر الصرف في السوق غير الرسمية يرتفع بمضاعفات كبيرة مقارنة بالسعر الرسمي، وهو ما لم يحدث في الفترة الأخيرة.

تحويلات العاملين وتوقعات الفترة المقبلة

وفيما يتعلق بتحويلات المصريين العاملين في الخارج، شدد الصادي على أنها لم تشهد انخفاضاً، بل من المتوقع أن تشهد زيادة خلال الفترة القادمة. وأرجع ذلك إلى استقرار السياسات المالية ونجاح الدولة في سد الفجوات التمويلية، مما عزز من ثقة المغتربين في القنوات الرسمية لتحويل الأموال.

ملف الطاقة وضغوط صندوق النقد الدولي

وعلى صعيد آخر، أوضح الدكتور حسن الصادي أن قرار الدولة بتحريك أسعار المحروقات جاء استجابة لضغوط صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن ظروف الحرب العالمية قدمت مبرراً كافياً لاتخاذ هذا الإجراء. واستعرض الصادي الأرقام الخاصة بقطاع النفط، موضحاً أن مصر تنتج حوالي 530 ألف برميل يومياً، بينما يبلغ حجم الاستهلاك المحلي 830 ألف برميل، مما يعني وجود فجوة تقدر بـ 300 ألف برميل يومياً.

واختتم الصادي حديثه بالإشارة إلى التطورات الجيوسياسية العالمية، معتبراً أن الحرب قد اقتربت من نهايتها، لافتاً إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان يسعى لإيجاد مخرج للمأزق الاقتصادي الذي واجهته الولايات المتحدة والعالم نتيجة لهذه الأزمات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق تقارير الأداء الاقتصادي للربع القادم لقياس مدى استدامة هذه المؤشرات الإيجابية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المستمرة.