شركات الحديد المصرية تثبت أسعار أبريل رغم زيادة تكاليف الإنتاج

شركات الحديد المصرية تثبت أسعار أبريل رغم زيادة تكاليف الإنتاج

استقرار أسعار الحديد في السوق المصري

أعلنت شركات الحديد المصرية عن تثبيت قوائم أسعار منتجاتها لشهر أبريل الجاري، لتبقى عند نفس مستويات أسعار شهر مارس الماضي دون تغيير. يأتي هذا القرار رغم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المصانع نتيجة ارتفاع تكاليف ومستلزمات الإنتاج عالمياً ومحلياً، وفقاً لما ذكره أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية.

تأتي هذه الخطوة في وقت شهدت فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعات انعكست على تكاليف المحروقات والسولار محلياً، بالإضافة إلى زيادة أسعار الشحن الدولي التي أثرت بشكل مباشر على تكلفة استيراد خامات الحديد. كما ساهم الارتفاع الأخير في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، الذي اقترب من مستوى 54.5 جنيه بعد فترة من الاستقرار عند 46 جنيهاً، في زيادة الأعباء المالية على الشركات.

تأثير رسوم الإغراق على قرارات التسعير

يرى مراقبون أن قرار تثبيت الأسعار قد يرتبط بحيثيات استراتيجية تتعلق بملف التجارة الخارجية، حيث تزامنت أسعار أبريل مع اقتراب انتهاء فترة سريان قرار فرض رسوم إغراق مؤقتة على واردات الصلب. كان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حسن الخطيب، قد أصدر قراراً في 11 سبتمبر الماضي بفرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم لحماية الصناعة الوطنية من الواردات التي تباع بأسعار أقل من المنتج المحلي.

تضمنت تلك الرسوم نسبة 13.6% على واردات الصلب المدرفلة على الساخن، بحد أدنى 3673 جنيهاً للطن، ونسبة 16.2% على واردات البليت بحد أدنى 4613 جنيهاً للطن. وتشير التقديرات إلى أن الشركات قد تلجأ لتثبيت الأسعار كخطوة استباقية تهدف إلى دعم تمديد هذه الرسوم، لضمان استمرار حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.

قائمة أسعار الحديد لشهر أبريل

استقرت أسعار الطن في السوق المصري عند المستويات التالية:

  • حديد عز: 37,200 جنيه.
  • حديد بشاي: 37,600 جنيه.
  • حديد المصريين: 36,500 جنيه.
  • حديد السويس للصلب: 36,500 جنيه.
  • حديد المراكبي: 36,300 جنيه.
  • الجيوشي للصلب: 35,500 جنيه.
  • حديد العشري: 35,500 جنيه.
  • حديد الجارحي: 34,600 جنيه.

هيكل قطاع الصلب في مصر

تعتمد صناعة الحديد في مصر على قاعدة إنتاجية قوية تضم 14 مصنعاً رئيسياً، من بينها شركات كبرى مثل حديد عز، وبشاي للصلب، والسويس للصلب، والمصريين. ووفقاً لبيانات غرفة الصناعات المعدنية، يبلغ حجم الإنتاج المحلي من حديد التسليح حوالي 7.9 مليون طن سنوياً، بينما يصل إنتاج البليت إلى 4.5 مليون طن.

وعلى الرغم من هذا الإنتاج، تواصل البلاد استيراد نحو 3.5 مليون طن من البليت لسد الفجوة بين العرض والطلب. وتأتي هذه المعطيات في سياق قرارات لجنة التسعير التلقائي التي أقرت في فبراير الماضي رفع أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر، مما أضاف ضغوطاً إضافية على تكاليف النقل والتشغيل في القطاع الصناعي.