أداء المؤشرات في ختام جلسة الثلاثاء
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الثلاثاء على صعود ملحوظ، حيث أغلق المؤشر الرئيسي EGX 30 عند مستوى 49978 نقطة، محققاً ارتفاعاً بنسبة 1.83%. يأتي هذا الأداء في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات التوترات الجيوسياسية، لا سيما بعد دخول الحصار البحري الأمريكي على السفن المتجهة للموانئ الإيرانية حيز التنفيذ في الساعة العاشرة من صباح أمس.
دوافع الصعود وتوقعات المؤسسات
أرجع خبراء سوق المال هذا الصعود إلى حالة التفاؤل التي تسود أوساط المستثمرين والمؤسسات المالية، مدفوعة بتوقعات التوصل إلى حلول واتفاقيات سياسية للأزمات الراهنة. وأكد حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال، أن غياب التصعيد العسكري المباشر عزز من استقرار الأسواق، مشيراً إلى أن زيادة مشتريات المؤسسات المالية وتدفقاتها النقدية نحو الأسهم بمختلف القطاعات كانت المحرك الأساسي للأداء الإيجابي للمؤشر الرئيسي ومؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70.
وأضاف عيد أن موسم إعلان النتائج السنوية للشركات يلعب دوراً جوهرياً في تعزيز ثقة المتعاملين، حيث تشير التوقعات الأولية إلى تحقيق معظم الشركات نتائج مالية قوية، مع نمو ملحوظ في المبيعات والإيرادات وصافي الأرباح. هذا الأداء المالي دفع المؤسسات لزيادة مراكزها الاستثمارية، خاصة عند مستويات الدعم الرئيسية، مما أطلق موجة شراء واضحة في السوق.
تأثير الهدنات الدولية والأسواق العالمية
من جانبها، ربطت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، بين ارتفاع المؤشرات المحلية والهدنات الدولية المعلنة، بما في ذلك الهدنة الشاملة بين روسيا وأوكرانيا، والهدنة بين إسرائيل وغزة، إلى جانب التهدئة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع وجود احتمالات للتوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران في حيدر آباد بباكستان.
وأوضحت رمسيس أن السوق المصري يظهر ارتباطاً وثيقاً بحركة الأسواق العالمية، التي سجلت ارتفاعات في ختام تعاملات الأمس، مما انعكس إيجاباً على أداء السوق المحلي. وأشارت إلى أن بداية جلسة اليوم شهدت عمليات شراء مكثفة من قبل المؤسسات الأجنبية، مما دعم المؤشر الرئيسي الذي افتتح التعاملات عند مستوى 49 ألف نقطة، مع توقعات فنية بوصوله إلى مستويات 50 ألف ثم 52 ألف نقطة.
وفيما يخص مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70، فقد شهد ارتفاعاً مدفوعاً بزيادة أعداد المستثمرين الأفراد المقيدين في البورصة، مع ترجيحات بأن يواصل الصعود نحو مستوى 13250 نقطة. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار المناوشات المحدودة بين الأطراف المعنية، والتي لم تمنع المؤسسات من تعزيز مراكزها المالية بناءً على المعطيات الاقتصادية والسياسية الحالية.
