البورصة المصرية تواصل الصعود مدعومة بالهدوء الإقليمي والمشتريات المؤسسية

البورصة المصرية تواصل الصعود مدعومة بالهدوء الإقليمي والمشتريات المؤسسية

أداء مؤشرات البورصة المصرية

اختتمت البورصة المصرية تعاملات جلسة الخميس على ارتفاعات ملحوظة، حيث صعد المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 1.39% ليغلق عند مستوى 51437 نقطة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي بعد أن أغلق في جلسة الأربعاء عند مستوى 50733 نقطة بنسبة صعود بلغت 1.52%. ولم يقتصر الأداء الإيجابي على المؤشر الرئيسي، إذ سجلت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة مكاسب مماثلة، حيث ارتفع مؤشر EGX 70 بنسبة 0.43%، بينما صعد مؤشر EGX 100 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.58%.

عوامل الدعم والمشتريات المؤسسية

أوضحت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، أن حالة التهدئة الإقليمية في الشرق الأوسط ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين ودفعهم نحو ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية. وأشارت إلى أن الأداء الإيجابي للبورصات العالمية، لا سيما الأمريكية والأوروبية، انعكس بشكل مباشر على السوق المحلية، مدعوماً بمشتريات قوية من قبل المؤسسات العربية والأجنبية.

وتركزت مشتريات المؤسسات بشكل خاص على أسهم قطاع البنوك، مستفيدة من توافر السيولة الدولارية لديها، بالإضافة إلى الفارق بين سعر الدولار في الموازنة العامة الذي يقدر بنحو 47 جنيهاً، وسعره المتداول حالياً الذي يقترب من 52 جنيهاً، مما يعزز نتائج أعمال البنوك. كما ساهمت النتائج المالية القوية للشركات المقيدة في دعم الصعود، حيث تمكنت العديد من الشركات من تمرير زيادات الأسعار للمستهلكين مع الاستفادة من مخزونات سابقة، مما أدى إلى تحسين هوامش الربحية.

توزيعات الأرباح وجذب المستثمرين

ساهم إعلان عدد من الشركات عن توزيعات نقدية مجزية في زيادة جاذبية الأسهم، حيث أقر البنك التجاري الدولي توزيعات بواقع 6 جنيهات للسهم، بينما أعلن بنك التعمير والإسكان عن توزيعات بقيمة 8 جنيهات للسهم. وأكدت رمسيس أن السوق شهدت دخول مستثمرين أفراد جدد، مدفوعين بإتاحة التداول على السندات وأدوات الدين مثل أذون الخزانة عبر شركات السمسرة، مع انخفاض الحد الأدنى للاستثمار فيها.

ومن المتوقع أن يؤدي توسيع برنامج الطروحات الحكومية، خاصة في قطاعات التعدين واستكشافات الغاز والبترول، إلى جذب شريحة أكبر من المستثمرين خلال الفترة المقبلة. وفي سياق متصل، أشار الخبير الاقتصادي مصطفى شفيع إلى أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع قلق المستثمرين كانا من العوامل الرئيسية في عودة المستثمرين العرب والأجانب والمحليين إلى السوق.

وأوضح شفيع أن تراجع أسعار الدولار والبترول عالمياً، مقابل ارتفاع أسعار الذهب، ساهم في خلق حالة من الانتعاش في أسواق المال، مشيراً إلى عودة تدريجية للأموال الساخنة. وتوقع شفيع استمرار الأداء الإيجابي للسوق ما لم تشهد الأوضاع السياسية تصعيداً جديداً، مع احتمالية حدوث عمليات جني أرباح أو تصحيحات سعرية على المدى القصير، مؤكداً أن الاتجاه العام للبورصة لا يزال صاعداً في ظل حالة الاستقرار الحالية.