البورصة المصرية تواصل الصعود مدعومة بالهدوء الإقليمي والمشتريات المؤسسية

البورصة المصرية تواصل الصعود مدعومة بالهدوء الإقليمي والمشتريات المؤسسية

واصلت مؤشرات البورصة المصرية تسجيل ارتفاعات ملحوظة، حيث اختتمت جلسة الخميس على مكاسب مدعومة بعوامل عدة، أبرزها حالة التهدئة الإقليمية والزخم الإيجابي في الأسواق العالمية. وشهد المؤشر الرئيسي EGX 30 صعودًا بنسبة 1.39% ليغلق عند مستوى 51437 نقطة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي.

أداء المؤشرات والأسهم

لم يقتصر الأداء الإيجابي على المؤشر الرئيسي، بل امتد ليشمل الأسهم الصغيرة والمتوسطة. فقد ارتفع مؤشر EGX 70 بنسبة 0.43%، بينما سجل مؤشر EGX 100 الأوسع نطاقًا زيادة بنسبة 0.58%. يعكس هذا الأداء المتوازن قوة السوق وقدرتها على جذب شرائح متنوعة من المستثمرين.

عوامل دعم الصعود

أوضحت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، أن استمرار الهدوء في منطقة الشرق الأوسط يعزز ثقة المستثمرين ويدفعهم نحو ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية. وأضافت أن الارتفاعات العالمية في البورصات الأمريكية والأوروبية تنعكس إيجابًا على أداء البورصة المصرية، مدعومة بمشتريات مؤسسية قوية من قبل المؤسسات العربية والأجنبية.

كما أشارت رمسيس إلى أن تركيز المؤسسات على أسهم قطاع البنوك يعود إلى توافر السيولة الدولارية لديها، واستفادتها من ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، مما يدعم نتائج أعمال البنوك ويعزز جاذبيتها الاستثمارية.

نتائج الأعمال وتوزيعات الأرباح

أكدت رمسيس أن النتائج المالية القوية لعدد كبير من الشركات المقيدة بالبورصة، وقدرتها على تمرير زيادات الأسعار للمستهلك مع الاستفادة من مخزون سابق، ساهمت في تحقيق هوامش ربحية أعلى. وأضافت أن إعلان بعض الشركات عن توزيعات نقدية مجزية، مثل البنك التجاري الدولي وبنك التعمير والإسكان، يعزز جاذبية الأسهم للمستثمرين الباحثين عن عوائد نقدية.

دخول مستثمرين جدد

شهد السوق أيضًا دخول مستثمرين أفراد مصريين جدد، مدفوعين بإتاحة التداول على السندات وأدوات الدين مثل أذون الخزانة. كما يُتوقع أن يساهم توسيع برنامج الطروحات الحكومية في قطاعات جاذبة مثل التعدين واستكشافات الغاز في جذب شريحة أكبر من المستثمرين.

آراء الخبراء وتوقعات السوق

من جانبه، ربط الخبير الاقتصادي مصطفى شفيع الارتفاعات الأخيرة باستقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع قلق المستثمرين. وأشار إلى عودة تدريجية للمستثمرين العرب والأجانب والمحليين، بالإضافة إلى تراجع أسعار الدولار والبترول وارتفاع أسعار الذهب، مما يدعم الانتعاش الحالي.

وتوقع شفيع استمرار الأداء الإيجابي للسوق ما لم تشهد الأوضاع السياسية تصعيدًا جديدًا، مع احتمالية حدوث تصحيحات سعرية قصيرة الأجل، مؤكدًا أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا في ظل حالة الاستقرار الحالية.