حثت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد الأوروبي على تكثيف جهودها لتنسيق الإجراءات المتعلقة بأمن إمدادات النفط، وذلك استجابةً للاضطرابات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية. تأتي هذه الدعوة في ظل التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة الملاحة الدولية، مما يستدعي استجابة جماعية لضمان استمرارية تدفق النفط والمنتجات البترولية المكررة إلى داخل التكتل.
الاستعداد لاضطرابات سلاسل الإمداد
أكدت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي يتمتع بقدرة عالية على مواجهة الأزمات، مدعومًا بالتزام الدول الأعضاء بالحفاظ على مخزونات استراتيجية وخطط طوارئ فعالة. وقد ساهم الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، في إطلاق أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة، مما يعكس درجة الاستعداد لمواجهة أي تقلبات حادة في السوق.
وفي هذا السياق، صرح مفوض الطاقة والإسكان، دان يورجنسن، بأن أمن الإمدادات داخل الاتحاد لا يزال مستقرًا، لكنه شدد على ضرورة الاستعداد لسيناريوهات اضطراب ممتد في تجارة الطاقة العالمية. ودعا إلى تحرك جماعي سريع وفعال لمواجهة هذه التحديات.
آليات التنسيق وخفض الطلب
طالب المفوض في رسالة رسمية لوزراء الطاقة بتكثيف التنسيق عبر آليات مجموعة تنسيق النفط، والاستفادة من فرق عمل أمن الطاقة. كما دعا إلى بحث إجراءات إضافية لخفض الطلب على الوقود، خاصة في قطاع النقل، بما يتوافق مع توصيات وكالة الطاقة الدولية.
وشددت المفوضية على أهمية الرصد المستمر وتبادل المعلومات بشكل سريع بين الدول الأعضاء. وأكدت ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي تغيرات جوهرية في الإمدادات أو المخزونات التجارية، لضمان استجابة جماعية فعالة وقادرة على الحفاظ على استقرار السوق.
توصيات إضافية لضمان الاستقرار
أوصت المفوضية الدول الأعضاء بتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود أو تعطل تدفقات المنتجات البترولية، أو تؤثر سلبًا على إنتاج المصافي. كما شددت على ضرورة التشاور الإقليمي للحفاظ على استقرار السوق الأوروبية.
ودعت المفوضية إلى تأجيل أعمال الصيانة غير الضرورية في المصافي لضمان استمرارية الإمدادات. وأشارت إلى إمكانية التوسع في استخدام الوقود الحيوي كبديل جزئي لتخفيف الضغط على سوق المنتجات البترولية، مما يعكس رؤية استراتيجية لتعزيز مرونة إمدادات الطاقة في الاتحاد الأوروبي.
