شل وشيفرون تحفران بئر غاز جديدة بالمتوسط وتدرسان تطوير محطة إدكو

شل وشيفرون تحفران بئر غاز جديدة بالمتوسط وتدرسان تطوير محطة إدكو

خطة استكشافية جديدة في غرب المتوسط

أعلن سيدريك كريمرز، رئيس قطاع الغاز في شركة شل، عن خطة طموحة لحفر بئر استكشافية جديدة في منطقة غرب البحر المتوسط بالتعاون مع شركة شيفرون. ومن المقرر أن تبدأ أعمال الحفر خلال الربع الثاني من العام الجاري، وذلك في إطار جهود الشركتين لتوسيع نطاق أنشطة البحث والاستكشاف عن موارد الطاقة في المنطقة. يأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، حيث تواصل شل ضخ استثمارات كبيرة في عمليات الاستكشاف والإنتاج، مع تركيز خاص على منطقة غرب الدلتا البحرية.

وقد نفذت الشركة برنامج حفر مكثف خلال الفترة الماضية لدعم زيادة معدلات الإنتاج، وهو ما أثمر عن نتائج ملموسة تمثلت في اكتشاف واعد في حقل «غرب مينا». وقد نجحت الشركة في ربط هذا الاكتشاف بالشبكة القومية للغاز بشكل سريع ليدخل حيز الإنتاج الفعلي، مما يعكس التزام الشركة بتسريع وتيرة تطوير الحقول المكتشفة لتعزيز إمدادات الطاقة الوطنية.

محاور الشراكة الاستراتيجية مع شيفرون

تتجاوز الشراكة بين شل وشيفرون حدود التنقيب في غرب المتوسط، حيث ترتكز على محورين استراتيجيين رئيسيين يهدفان إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة. يتمثل المحور الأول في تطوير حقل «أفروديت» القبرصي، حيث تهدف الشركتان إلى نقل الغاز المكتشف من الحقل إلى مصر لمعالجته وتصديره. أما المحور الثاني، فيتركز على تكثيف أعمال الاستكشاف في منطقة غرب المتوسط، والتي ستشهد انطلاق عمليات حفر البئر الجديدة في الربع الثاني من العام الجاري، وهو ما يعزز من فرص العثور على احتياطيات غازية جديدة.

تطوير محطة إدكو لتعزيز قدرات الاستيراد

على صعيد آخر، كشف كريمرز خلال مشاركته في مؤتمر «إيجبس 2026» عن دراسة فنية تجريها شركة شل لإدخال نشاط إعادة التغويز داخل محطة إدكو للإسالة. يهدف هذا المشروع إلى توفير بدائل مستدامة وفعالة لوحدات التغويز العائمة التي تستأجرها الشركة حالياً، مما يساهم في تعزيز كفاءة البنية التحتية للغاز في مصر. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى تحقيق وفورات مالية ملموسة وضمان استدامة التشغيل على المدى الطويل، مقارنة بالاعتماد على الوحدات العائمة التي تتسم بتكاليف تشغيلية مرتفعة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الطاقة

وفي سياق متصل، سلط كريمرز الضوء على التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. وأشار بشكل خاص إلى تأثير الاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه التوترات تلقي بظلالها بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية. وتدفع هذه المعطيات الشركات العالمية إلى التركيز بشكل أكبر على تأمين مصادر الطاقة وتعزيز البنية التحتية المحلية لضمان استمرارية الإمدادات في ظل التقلبات الإقليمية والدولية التي قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية للغاز المسال.