أداء المؤشرات الأوروبية وتوجهات الفيدرالي
استهلت الأسواق الأوروبية تعاملات اليوم الخميس على أداء ضعيف، حيث انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.15% ليصل إلى مستوى 638.35 نقطة. يأتي هذا التراجع في ظل حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة لمواجهة الضغوط التضخمية.
وأظهرت توقعات صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة استمرار المخاوف بشأن مستويات التضخم، حيث رجح تسعة أعضاء في المجلس تنفيذ زيادة إضافية واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الحالي. ووفقاً لبيانات خدمة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، يقدر المتعاملون احتمالية رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل بنحو 49.5%، مع توقعات باستقرارها بعد ذلك حتى نهاية العام.
تأثير تراجع أسعار النفط على الأسواق
ساهم تراجع أسعار النفط في الحد من المخاوف التضخمية، حيث واصل الخام خسائره خلال تعاملات الخميس مقترباً من مستوى 77 دولاراً للبرميل. جاء هذا التراجع في أعقاب الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنهاء المواجهات بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
وانعكس انخفاض أسعار الطاقة بشكل إيجابي على أسهم شركات الطيران الأوروبية التي استفادت من تراجع التكاليف التشغيلية. وارتفع سهم لوفتهانزا الألمانية بنسبة 0.9%، بينما صعد سهم إير فرانس بنسبة 2.7% خلال تعاملات اليوم.
قطاع التكنولوجيا يواصل مكاسبه
واصل قطاع التكنولوجيا أداءه الإيجابي في الأسواق الأوروبية، مسجلاً مكاسب بلغت 0.6% بدعم مباشر من صعود أسهم شركات تصنيع الرقائق. وقفز سهم كل من شركة إنفينيون وشركة آيكسترون بأكثر من 4%، مقتفية بذلك أثر المكاسب القوية التي سجلتها الأسواق الآسيوية في وقت سابق من اليوم.
وتشير هذه التحركات إلى تباين في أداء القطاعات الأوروبية، حيث يوازن المستثمرون بين المخاطر المرتبطة بارتفاع تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة وبين الفرص المتاحة في قطاعات معينة نتيجة تراجع أسعار الطاقة. وتظل الأنظار متجهة نحو البيانات الاقتصادية القادمة وتصريحات مسؤولي البنوك المركزية لتحديد المسار المستقبلي للأسواق في ظل التحديات الراهنة التي تواجه الاقتصاد العالمي وتؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين في القارة العجوز.
