أسس اختيار الأدوات الاستثمارية
أكد خبراء سوق المال أن تنويع المحفظة الاستثمارية يمثل الاستراتيجية الأكثر فعالية للأفراد الساعين للحفاظ على قيمة مدخراتهم وتنميتها، لا سيما في ظل التوجه المتزايد نحو البحث عن بدائل استثمارية تحقق عوائد مجزية وسط المتغيرات الاقتصادية الراهنة. ويظل القرار الاستثماري في جوهره قراراً فردياً يعتمد بشكل أساسي على الأهداف المالية المحددة لكل شخص، ومدى قدرته على تحمل المخاطر، مع ضرورة تحقيق توازن دقيق بين العائد المتوقع ومستوى المخاطرة المرتبط بكل أداة.
أوضحت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، أن القدرة المالية للمستثمر ومستوى تحمله للمخاطر يعدان العاملين الأساسيين في تحديد نوع الاستثمار الأنسب. وأشارت إلى أن محدودية السيولة قد تفرض خيارات استثمارية محدودة، مما يستوجب فهماً عميقاً لطبيعة الأدوات المتاحة لتجنب التعرض لخسائر غير متوقعة. وفي المقابل، فإن توافر سيولة مرتفعة مع القدرة على تحمل المخاطر يفتح آفاقاً للاستثمار في الأسهم، التي قد تحقق أرباحاً رأسمالية جيدة على المديين المتوسط والطويل، شريطة التحلي بالصبر والالتزام بالاستراتيجية الاستثمارية.
توزيع الأصول والتحوط من التضخم
تشدد رمسيس على أن الاستثمار الأمثل لا ينبغي أن ينحصر في أداة واحدة، بل يعتمد على توزيع الأصول بشكل متوازن داخل المحفظة الاستثمارية. ويشمل هذا التوزيع تخصيص أجزاء للأسهم، والذهب، والفضة، مع الاحتفاظ بنسبة من السيولة النقدية لضمان المرونة في اقتناص الفرص المتاحة في السوق. كما نصحت بضرورة مراقبة معدلات التضخم واتجاهاتها، بالإضافة إلى متابعة أسعار الفائدة في البنوك، بهدف تحقيق عائد استثماري يتجاوز العائد البنكي التقليدي خلال فترة زمنية محددة.
خيارات الدخل الثابت والملاذات الآمنة
من جانبه، أشار محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، إلى أن اختيار الاستثمار المناسب يختلف من فرد لآخر بناءً على احتياجاته، وقدرته على تحمل المخاطر، ومصادر دخله، وإمكاناته المالية المتاحة. وأكد أن تنويع المحفظة الاستثمارية يظل الخيار المفضل، بحيث تشمل أدوات متعددة تتناسب مع أهداف كل مستثمر على حدة.
وأوضح نجلة أن شريحة واسعة من الأفراد تفضل الأدوات الاستثمارية منخفضة المخاطر التي توفر دخلاً دورياً، مثل الصناديق النقدية، والودائع البنكية، وأذون الخزانة. أما بالنسبة للأفراد الذين يمتلكون فوائض مالية ويميلون إلى تجنب المخاطر مع السعي للحفاظ على القوة الشرائية لأموالهم على المدى الطويل، فإنهم غالباً ما يتجهون إلى الاستثمار في الذهب كوعاء ادخاري وملاذ آمن.
