خبراء المال: اتفاق إنهاء الحرب يتباين تأثيره على البورصة المصرية

خبراء المال: اتفاق إنهاء الحرب يتباين تأثيره على البورصة المصرية

تباين رؤى خبراء المال حول أداء البورصة المصرية

اختلف خبراء سوق المال حول الأثر المتوقع لاتفاق إنهاء الحرب على البورصة المصرية. يرى البعض أن الاتفاق قد يعزز صعود المؤشر الرئيسي، مستندين إلى تحسن شهية المخاطرة وتراجع التوترات الجيوسياسية. في المقابل، أشار آخرون إلى أن السوق قد شهد بالفعل تحركات استباقية، تمثلت في جني أرباح وضغوط بيعية من قبل المؤسسات الأجنبية والمضاربين. كما لوحظ استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين، مما انعكس على تذبذب أداء السوق خلال الجلسات الأخيرة.

توقعات إيجابية بدعم المؤشر الرئيسي

توقع محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، أن ينعكس اتفاق إنهاء الحرب إيجابًا على أداء البورصة المصرية. وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي قد يصل إلى مستويات تتراوح بين 55 و60 ألف نقطة. وأوضح عبد الهادي أن هذا الارتفاع المتوقع سيحظى بدعم من تهدئة التوترات الجيوسياسية عالميًا، وانخفاض أسعار النفط، وتحسن معدلات النمو الاقتصادي. وذكر أن البورصة تأثرت سلبًا بالحرب سابقًا، حيث تراجع المؤشر الرئيسي من 52 ألف نقطة إلى نحو 47 ألف نقطة، متأثرًا بزيادة المخاطر الجيوسياسية وتراجع شهية المستثمرين. وأضاف أن الضغوط العالمية، بما في ذلك ارتفاع أسعار السلع، واضطراب سلاسل الإمداد، وتباطؤ الاستثمارات الأجنبية في الأسواق الناشئة، انعكست بشكل مباشر على أداء السوق المصري خلال الفترة الماضية. كما أشار إلى أن التحسن المتوقع في الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب تراجع أسعار النفط وتغير السياسات النقدية عالميًا، من شأنه دعم الاقتصاد المصري وتعزيز بيئة الاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على الشركات المدرجة في البورصة.

تأثيرات متباينة وضغوط بيعية

من جهة أخرى، رأت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال، أن تأثير الاتفاق كان متباينًا. وأوضحت أن مؤشرات البورصة شهدت ارتفاعًا في جلسة الأحد الماضي، قبل أن تعاود التراجع في جلسة الاثنين. وأرجعت رمسيس هذا التراجع إلى اتجاه بعض المؤسسات الأجنبية لجني الأرباح بعد شرائها الأسهم عند مستويات منخفضة في جلسة الخميس السابق. كما أشارت إلى دور التداولات السريعة (المضاربة) وتصفية المستثمرين لمراكزهم قبل الإجازة، مع اقتراب عطلة الخميس بمناسبة رأس السنة الهجرية، في زيادة الضغط على السوق. ولفتت إلى وجود توجه متزايد نحو أسهم الأسواق المتوسطة والصغيرة في ظل الضغوط البيعية من المؤسسات الأجنبية المرتبطة بإعادة تصنيف السوق المصري.

برنامج الطروحات الحكومية خارج دائرة التأثير

في سياق متصل، أكدت الخبيرتان أن هذه التطورات لم تؤثر سلبًا على برنامج الطروحات الحكومية. وأشارت رمسيس إلى استمرار مسار البرنامج بنجاح، مستدلة بطرح أسهم شركة "قرة" مؤخرًا ونجاحه رغم الأحداث، بالإضافة إلى استحواذ شركة طاقة عربية على حصة 10% في شركة "كيوك فيول"، كما طلبت شركة "المعمورة للتعمير والتنمية السياحية" قيد أسهمها برأس مال 250 مليون جنيه. من جانبه، أشار عبد الهادي إلى أن تهدئة الأوضاع ستسهم في عودة التدفقات الأجنبية وزيادة الإقبال على الشركات المطروحة، مما يعزز نجاح البرنامج ويرفع مستويات السيولة والثقة لدى المستثمرين.