خبراء: تعيين وارش رئيساً للفيدرالي يضع الذهب أمام سيناريوهين نقديين

خبراء: تعيين وارش رئيساً للفيدرالي يضع الذهب أمام سيناريوهين نقديين

يرى خبراء اقتصاديون أن تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يرسم مسارين متباينين للسياسة النقدية، مع تداعيات مباشرة على أسعار الذهب عالمياً. جاء تصديق مجلس الشيوخ على تعيين وارش بأغلبية ضئيلة، مما يضع قراراته المستقبلية تحت المجهر.

تأثير التشدد النقدي على الذهب

يشير الخبير الاقتصادي محمود نجلة إلى أن وارش معروف بميله لمكافحة التضخم، مما قد يدفعه للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو تشديد السياسة النقدية. هذا التوجه يدعم قوة الدولار الأمريكي، العملة التي ترتبط أسعارها بعلاقة عكسية مع أسعار الذهب.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليل جاذبية الذهب كاستثمار، مما قد يحد من مكاسبه أو يتسبب في تراجعه، وإن كانت مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس قد توفر دعماً جزئياً. ويُتوقع أن تكون أي مكاسب للذهب في هذا السيناريو بوتيرة أهدأ مقارنة بالفترات السابقة.

سيناريو خفض الفائدة وفرص صعود الذهب

في المقابل، يطرح الخبير الاقتصادي هشام حسن سيناريو آخر يتمثل في اتجاه وارش لخفض أسعار الفائدة، ربما استجابة لضغوط سياسية أو اقتصادية. خفض الفائدة يمكن أن يضعف الدولار، مما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن ويدفعه للصعود.

ويعتبر تراجع الدولار نتيجة لخفض الفائدة عاملاً مساعداً قوياً لصعود الذهب، لكن حسن يؤكد أن هذا السيناريو لا يزال محفوفاً بعدم اليقين في ظل التغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية المستمرة التي تؤثر على قرارات الفيدرالي.

التضخم وأسعار الطاقة كعوامل مؤثرة

يُذكر أن معدل التضخم في الولايات المتحدة شهد ارتفاعاً مؤخراً، مدفوعاً بتكاليف الطاقة والسكن. ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يعزز السيناريو الأول. وقد تتغير التوقعات إذا استمرت الضغوط التضخمية، مما قد يدفع الفيدرالي لإعادة النظر في خفض الفائدة أو حتى رفعها مجدداً وسط توقعات بتراجع التضخم بنهاية العام.

يبقى أن تقييمات الأسواق حول قرارات السياسة النقدية الأمريكية القادمة، وتطورات التضخم العالمي، هي العوامل الحاسمة التي ستحدد مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.