الرقابة المالية والرعاية الصحية تتعاونان لدعم التأمين الصحي الشامل

الرقابة المالية والرعاية الصحية تتعاونان لدعم التأمين الصحي الشامل

تعزيز التكامل المؤسسي بين القطاعين المالي والصحي

وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للرعاية الصحية مذكرة تفاهم مشتركة تهدف إلى تعزيز التنسيق المؤسسي في المجالات التنظيمية والفنية ذات الاهتمام المشترك. جرى مراسم التوقيع بحضور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وأحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض الصحة الأفريقي Africa Health ExCon 2026. تهدف هذه الشراكة إلى دعم جهود الدولة في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مع التركيز بشكل خاص على تطوير آليات التمويل والاستدامة المالية المرتبطة بهذه المنظومة الحيوية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات والدراسات والإحصاءات لرفع كفاءة الخدمات الصحية والمالية المقدمة للمواطنين.

تطوير الأطر التشريعية والمنتجات التأمينية

أكد إسلام عزام أن الهيئة العامة للرقابة المالية تضع نشاط التأمين الطبي والرعاية الصحية ضمن أولوياتها الاستراتيجية، مشيراً إلى استمرار الهيئة في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لتحفيز نمو قطاع التأمين وجذب المزيد من الاستثمارات. وأوضح عزام أن هذه المذكرة تأتي كخطوة تنفيذية لتعزيز التكامل بين الأنشطة الطبية والاقتصادية، بما يتوافق مع أحكام قانون التأمين الموحد لعام 2024. وقد انعكس هذا التوجه في القرارات التنظيمية الأخيرة التي أصدرتها الهيئة، والتي شملت وضع الإطار التنظيمي لنشاط إدارة برامج الرعاية الصحية (TPA) لأول مرة، ودمجه رسمياً ضمن منظومة الخدمات المالية غير المصرفية، مما يفتح آفاقاً جديدة لنمو القطاع.

الابتكار المالي والذكاء الاصطناعي في الخدمات الصحية

تتضمن مجالات التعاون المحددة في المذكرة دراسة وتطوير آليات التأمين الصحي التكميلي، ودعم نماذج التمويل المستدام للخدمات الصحية، مع التركيز على تعزيز استخدام التكنولوجيا المالية والتأمينية. كما اتفق الجانبان على دراسة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات تحليل البيانات، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستفيدين من الخدمات الصحية. ويشمل نطاق العمل أيضاً تطوير منتجات وخدمات مالية وتأمينية مبتكرة مرتبطة بالرعاية الصحية، ودعم الشمول المالي والتأميني للفئات المستفيدة، مع الالتزام الكامل بالتشريعات المنظمة ومعايير سرية البيانات. وتساهم هذه المنتجات المالية غير المصرفية في زيادة جاذبية القطاع الطبي للاستثمار المحلي والأجنبي، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

تعد هذه المذكرة خطوة محورية لترسيخ استدامة القطاع الطبي من خلال أدوات مالية غير مصرفية مبتكرة وتنسيق فني دقيق بين هيئات الدولة.