مؤشرات أداء البورصة المصرية في 2026
سجلت البورصة المصرية نمواً ملحوظاً في مؤشرات أدائها خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للتداولات لتتجاوز 6 مليارات جنيه، محققة معدل نمو بلغ 41.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. واستمر هذا الزخم التصاعدي خلال شهر أبريل 2026، إذ بلغت القيمة الإجمالية لتداولات الأوراق المالية، سواء المقيدة أو غير المقيدة، نحو 2.198 مليار جنيه، مقابل 1.243 مليار جنيه في أبريل 2025، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 76.9%. كما استقر رأس المال السوقي عند مستوى 3.7 تريليون جنيه بنهاية شهر أبريل الماضي.
طفرة في أعداد المستثمرين الجدد
شهدت قاعدة المستثمرين في السوق المصري توسعاً كبيراً، حيث ارتفعت أعداد المكودين الجدد بنسبة 215% خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع المقابل من العام الماضي. وفي شهر أبريل وحده، انضم نحو 64 ألف مستثمر جديد إلى السوق، مقارنة بنحو 31 ألف مستثمر في أبريل 2025، بزيادة بلغت 110%. وأشار إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، خلال اجتماع مع الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، إلى أن هذه البيانات تعكس تزايد الإقبال على الأدوات الاستثمارية المبتكرة.
دور الشباب في صناديق الاستثمار
أكد عزام على الدور المتنامي للشباب في قطاع الاستثمار، لا سيما في صناديق الذهب التي شهدت إقبالاً واسعاً من الفئات العمرية الشابة. وأوضح أن نسبة حملة وثائق صناديق الذهب من الفئات العمرية الأقل من أربعين عاماً قد تجاوزت 80%، مما يعكس تعطش المستثمرين الجدد للأدوات المالية المبتكرة وضرورة دمج التكنولوجيا المالية في الأنشطة الاستثمارية. وشدد على أهمية التعاون بين الهيئة وأطراف السوق لرفع الوعي بالأسواق المالية غير المصرفية وتطوير كفاءة العاملين في هذا القطاع.
تطوير الأطر التشريعية للاستثمار المباشر
بحث الاجتماع، الذي حضره محمد الصياد نائب رئيس الهيئة وأيمن سليمان رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر، سبل تعزيز دور سوق رأس المال كمنصة لتمويل الشركات. وأكد عزام أن الهيئة تعمل على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لتحقيق التوازن بين استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين، مع تعزيز جاذبية الاستثمار وتنافسية السوق المصرية وفق أفضل الممارسات الدولية. كما استعرض أعضاء الجمعية مقترحات تشريعية وحوافز تهدف إلى زيادة معدلات قيد الشركات في البورصة وتنشيط التداول، مع التركيز على معالجة أسباب محدودية تنفيذ عمليات التخارج عبر البورصة، مستفيدين من نجاح تجربة قيد شركات ذات غرض الاستحواذ في الفترة الماضية.
