توقعات بتثبيت أسعار الوقود محلياً رغم هبوط أسعار النفط العالمية

توقعات بتثبيت أسعار الوقود محلياً رغم هبوط أسعار النفط العالمية

تترقب الأسواق المحلية انعكاس تراجع أسعار النفط العالمية، الذي أعقب انتهاء التوترات بين إيران والولايات المتحدة، على أسعار الوقود. إلا أن خبراء اقتصاديين يرجحون بقاء الأسعار على حالها، مستبعدين تخفيضات سريعة.

آلية التسعير المحلية تفضل الاستقرار

أوضح محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن آلية تسعير الوقود المتبعة في مصر لا ترتبط بالسعر اللحظي لخام برنت، بل تعتمد على متوسط الأسعار خلال فترة زمنية ممتدة وتكلفة الاستيراد الفعلية. وأشار إلى أن الحكومة قد ترى أن جزءًا من الزيادات السابقة لم يتم تمريره بالكامل للمستهلك، مما يدفعها للإبقاء على الأسعار الحالية كإجراء أقرب للمنطق الاقتصادي.

وأضاف فؤاد أن منطق التسعير الحكومي يأخذ في الاعتبار المتوسطات والتكلفة الإجمالية، وليس التحركات اليومية أو المؤقتة في الأسواق العالمية. وبالتالي، فإن مستويات خام برنت الحالية قد لا تستدعي تعديلاً جديداً في الأسعار، مما يجعل تثبيت الأسعار السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة.

تقلبات أسعار النفط وتساؤلات حول المراجعة

شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، حيث قفز خام برنت متجاوزًا 120 دولارًا للبرميل خلال فترة التوترات، قبل أن يتراجع إلى 80.57 دولارًا بنهاية الأسبوع. بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 77.54 دولارًا للبرميل. في المقابل، تساءل الإعلامي عمرو أديب عن مصير وعود الحكومة بمراجعة أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن المواطنين يتوقعون رؤية انعكاس هذا الانخفاض على الأسعار المحلية.

وأكد أديب على ضرورة أن ينعكس الانخفاض العالمي على الأسعار المحلية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، داعيًا إلى مراجعة الأسعار بما يتماشى مع تطورات الأسواق العالمية.

توجهات الدولة وسياسة دعم الوقود

من جانبه، يرى الإعلامي محمد علي خير أن خفض أسعار البنزين والسولار غير مرجح، حتى مع تراجع الأسعار العالمية. وأوضح أن الحكومة لا تزال تتحمل جزءًا من الدعم، مع الأخذ في الاعتبار تعاقداتها لشراء كميات بأسعار مرتفعة سابقًا واقتراب موعد زيادة أسعار الكهرباء.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس أن احتمالات خفض أسعار الوقود محدودة، وترتبط بتوجهات الدولة في إدارة ملف الطاقة منذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. وأشار إلى أن سياسة تقليص الدعم والاقتراب من التكلفة الفعلية للمنتجات البترولية تهدف إلى تعزيز كفاءة القطاع وجذب الاستثمارات، مما يجعل خفض الأسعار أقل ترجيحًا.

وأضاف النحاس أن الدولة تمضي في خطط لزيادة مساهمة قطاع البترول في النشاط الاقتصادي، وأن تحمل المستهلك جزءًا من التكلفة أصبح مرتكزًا رئيسيًا، مما يجعل سيناريو تثبيت الأسعار أو زيادتها أكثر احتمالًا من خفضها.