تتجه أنظار خبراء الاقتصاد وتجار الذهب نحو التطورات الجيوسياسية كعامل رئيسي مؤثر في مستقبل أسعار المعدن النفيس. ويجمع هؤلاء على أن أي مؤشرات لتهدئة الصراعات، خاصة تلك التي تشهد توترات متصاعدة، من شأنها أن تسهم في استقرار أسعار الذهب وربما دفعها للارتفاع بوتيرة تدريجية.
تأثير التهدئة على مستويات الذهب
يشير الخبير الاقتصادي أحمد معطي إلى أن انتهاء النزاعات يمكن أن يعيد أسعار الذهب إلى مسارها التصاعدي، لكنه يتوقع أن يكون هذا الارتفاع تدريجيًا وليس سريعًا. ويوضح معطي أن الدول خلال فترات الصراع تميل إلى سحب مخزوناتها من السلع الأساسية، مما يؤثر مؤقتًا على الطلب على الذهب. وبعد انتهاء الأزمة، ستكون الأولوية لإعادة بناء هذه المخزونات، مما يعني أن استعادة زخم الطلب على الذهب ستكون لاحقة.
الضغوط الحالية على أسعار الذهب
أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، وتثبيت أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، شكلت ضغوطًا ملحوظة على أسعار الذهب مؤخرًا. وأشار إلى أن أي أخبار إيجابية حول حلول سياسية أو تهدئة ستعيد النشاط للأسواق وتعزز فرص صعود المعدن الأصفر.
العلاقة بين الفائدة والتضخم وأسعار الذهب
يربط المدير التنفيذي لأسواق النقد بشركة الأهلي للاستثمار، محمود نجلة، بين أسعار الذهب والتضخم العالمي وأسعار الفائدة على الدولار. ويرى نجلة أن استمرار تصاعد الحرب قد يبقي توقعات التضخم مرتفعة، مما قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الحفاظ على الفائدة أو زيادتها، الأمر الذي يزيد الضغط على الذهب. وعلى النقيض، فإن أي مؤشرات على اتفاقيات أو تهدئة دولية تعني تراجع التضخم واحتمالية بدء خفض الفائدة، وهو ما يدعم صعود أسعار الذهب.
وأضاف نجلة أن الإعلانات الرسمية بانتهاء الحروب قد تدفع الذهب للصعود، بينما قد يؤدي تجدد التصعيد إلى تراجعه.
