أكد لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الأحداث والتوترات العالمية تلعب الدور الأكبر في تحديد اتجاهات أسعار الذهب، متجاوزةً في تأثيرها قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
تأثير الفيدرالي على الذهب
وأوضح منيب أن قرارات البنك المركزي الأمريكي لا تمس أسعار الذهب بشكل مباشر، بل تتركز تأثيراتها بشكل أساسي على قوة الدولار الأمريكي. وأشار إلى أنه إذا قرر الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، فإن التوترات الجيوسياسية تظل المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. وفي حالة قيام الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، فإن ذلك قد يؤدي إلى تراجع جاذبية الدولار، مما يدفع المستثمرين للتحول نحو الذهب وزيادة الطلب عليه، وبالتالي ارتفاع أسعاره. وعلى النقيض، فإن رفع أسعار الفائدة يزيد من إقبال المستثمرين على الدولار، مسبباً انخفاضاً في الطلب على الذهب وبالتالي تراجع أسعاره.
الجيوسياسة تفرض كلمتها
شدد منيب على أن هذه التأثيرات النظرية تظل في حيز الاحتمالات، إلا أن الواقع في أوقات الأزمات والحروب يثبت أن التوترات الجيوسياسية هي العامل الأكثر حسماً في تحريك أسعار الذهب. ضرب مثالاً بالحرب الأمريكية الإيرانية، واصفاً إياها بـ "العاصفة"، في حين شبه قرارات الفيدرالي بـ "المروحة"، موضحاً أن تشغيل المروحة أو إيقافها لن يغير من قوة العاصفة أو تأثيرها.
اجتماع الفيدرالي المرتقب
يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم وغداً أول اجتماعاته لهذا العام لحسم مصير سعر الفائدة على الدولار، وذلك في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالنزاع بين الولايات المتحدة وإيران. من المتوقع أن يراقب المستثمرون عن كثب مخرجات هذا الاجتماع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
