تفاصيل الموافقات الجديدة على الصادرات
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الحكومة الألمانية موافقة برلين على تصدير معدات عسكرية إلى إسرائيل بقيمة بلغت 6.6 مليون يورو، وهو ما يعادل تقريباً 7.8 مليون دولار. جاءت هذه الموافقات خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير وحتى 27 مارس، وهي الأسابيع الأولى التي أعقبت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران. أوضحت وزارة الاقتصاد الألمانية في ردودها على استفسارات برلمانية قدمها حزب اليسار، أن هذه الشحنات لا تتضمن أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل تندرج تحت بند معدات عسكرية أخرى.
سياق تراخيص التصدير والقيود السابقة
تأتي هذه الأرقام في سياق أوسع لحركة الصادرات العسكرية الألمانية إلى إسرائيل؛ حيث بلغت قيمة تراخيص التصدير الممنوحة نحو 166.95 مليون يورو خلال الأشهر الأربعة التي تلت رفع القيود التي فرضتها برلين في 24 نوفمبر 2025. كانت هذه القيود قد طُبقت في أعقاب اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث شهدت إمدادات الأسلحة الألمانية لإسرائيل زيادة ملحوظة في البداية عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، قبل أن تتغير السياسة الرسمية لاحقاً.
توجيهات المستشار الألماني والجدل السياسي
شهدت قضية صادرات الأسلحة إلى إسرائيل حالة من الحساسية السياسية داخل الحكومة الألمانية، حيث أصدر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس 2025 توجيهاً رسمياً بوقف تصدير المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع القائم. أثار هذا الحظر الجزئي انتقادات واسعة من الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى تحفظات من داخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا.
استمرت هذه القيود لمدة قاربت الثلاثة أشهر ونصف الشهر، قبل أن يتم رفعها عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. وتشير بيانات وزارة الاقتصاد الألمانية إلى أنه حتى خلال فترة سريان تلك القيود، استمرت الحكومة في الموافقة على تراخيص تصدير لمعدات عسكرية بقيمة إجمالية بلغت 10.44 مليون يورو. وتؤكد هذه البيانات استمرار التفاعل الألماني مع ملف التجهيزات العسكرية الإسرائيلية رغم التغيرات في التوجهات السياسية والميدانية خلال فترات النزاع المختلفة، مع بقاء حجم الصادرات في الفترة الأخيرة عند مستويات منخفضة نسبياً مقارنة بفترات سابقة.
