يشهد سوق الذهب اهتماماً متزايداً كأداة استثمارية آمنة، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. ويرى خبراء أن التراجعات الأخيرة في أسعار المعدن الأصفر، والتي تجاوزت 1000 جنيه للعيار محلياً، تشكل فرصة جاذبة للمستثمرين الذين يتطلعون إلى ادخار طويل الأجل.
تأثير العوامل المتعددة على أسعار الذهب
وأوضح الخبراء أن أسعار الذهب لا تتأثر فقط بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. بل تتأثر بمجموعة أوسع من العوامل، بما في ذلك معدلات التضخم العالمية والتوترات الجيوسياسية القائمة.
وقد شهدت الأسعار العالمية للذهب انخفاضاً ملحوظاً بنحو 2.1%، ما يعادل 90.25 دولاراً للأوقية، لتصل إلى حوالي 4239 دولاراً للأونصة. جاء هذا التراجع كرد فعل مباشر على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، مما أثار ترقب الأسواق للإشارات المستقبلية المتعلقة بالسياسة النقدية.
الذهب كأداة ادخارية طويلة الأجل
في سياق متصل، أكد لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أن الوقت الحالي مناسب للشراء لمن يمتلكون سيولة مالية، مشيراً إلى أن الذهب يعد أداة ادخارية قوية على المدى الطويل. وأضاف أن التوترات الجيوسياسية، مثل النزاعات العسكرية، تلعب دوراً محورياً في دعم أسعار الذهب، وقد تفوق أحياناً تأثير قرارات البنوك المركزية.
من جانبه، أشار هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إلى أن الهدف الأساسي من الاستثمار في الذهب هو الادخار طويل الأجل. وأوضح أن توقيت الشراء، سواء عند الارتفاع أو الانخفاض، لا يقلل من جدوى الاستثمار على المدى البعيد. وأكد أن الذهب لا يعتبر أداة لتحقيق مكاسب سريعة، بل هو استثمار يمتد لسنوات، ويتأثر بشكل أساسي بمعدلات التضخم وقرارات الفائدة الأمريكية، إلى جانب عوامل أخرى.
وقد أغلقت بورصات المعادن العالمية تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض في أسعار الذهب بنسبة 1.29%، لتسجل الأوقية حوالي 4155 دولاراً. ويشير هذا التوجه إلى استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مما يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن.
