الذهب يتراجع 1.5% إلى 5150 دولاراً للأوقية وسط ارتفاع الدولار

الذهب يتراجع 1.5% إلى 5150 دولاراً للأوقية وسط ارتفاع الدولار

تراجع أسعار الذهب الفورية والعقود الآجلة

سجلت أسعار الذهب تراجعاً اليوم الثلاثاء، متخلية عن أعلى مستوياتها التي بلغتها في أكثر من ثلاثة أسابيع. انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5%، ليصل إلى 5150.38 دولار للأوقية (الأونصة). جاء هذا التراجع بعد أن لامس المعدن الأصفر أعلى مستوياته خلال الفترة المذكورة في وقت سابق من اليوم.

كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل انخفاضاً بنسبة 1.1%، لتستقر عند مستوى 5170.70 دولار. يعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، مما يجعل حيازة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

عوامل مؤثرة على أسعار المعادن النفيسة

تأثرت أسعار الذهب بعدة عوامل، كان أبرزها قوة الدولار الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك، أثرت حالة عدم اليقين المحيطة بالرسوم الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران على معنويات السوق. حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية، مهدداً بفرض رسوم جمركية أعلى في حال عدم الالتزام.

على صعيد السياسة النقدية، أشار كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى انفتاحه على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس المقبل، وذلك إذا أظهرت بيانات الوظائف لشهر فبراير تحسناً في سوق العمل. تتوقع الأسواق حالياً خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ثلاث مرات هذا العام، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

امتد التراجع ليشمل المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.1%، مسجلاً 85.50 دولار للأوقية. جاء هذا الانخفاض بعد أن وصلت الفضة إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين خلال الجلسة الماضية.

وفي سياق متصل، تراجع سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 2.9%، ليصل إلى 2092.31 دولار للأوقية. كما انخفض البلاديوم بنسبة 2.1%، ليستقر عند 1706.50 دولار للأوقية. تعكس هذه التراجعات حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق المالية العالمية، لا سيما مع انخفاض أسواق الأسهم الآسيوية وتأثرها بانخفاض وول ستريت.

تضاف إلى هذه العوامل المخاوف المتزايدة من تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية، حيث قامت وزارة الخارجية الأمريكية بسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من السفارة الأمريكية لدى بيروت، وسط مخاوف من نزاع عسكري محتمل مع إيران.