تراجعت أسعار الذهب عالميا بنسبة 1.82% لتصل إلى 4028 دولارا للأوقية، وفقا لآخر تحديث لبيانات وكالة بلومبرج، في وقت استقرت فيه الأسعار المحلية في مصر عند 5835 جنيها للجرام من عيار 21.
وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، إن السوق المصرية تشهد حالة من الاستقرار النسبي بفعل عاملين متعاكسين: تحركات سعر الدولار محليا وسعر الذهب عالميا، حيث يتحركان غالبا في اتجاهين متعاكسين مما يحد من التقلبات.
الذهب عالميا تحت ضغط الفائدة الأمريكية
أوضح نجلة أن الذهب عالميا يتحرك في نطاق عرضي بين 3900 و4100 دولار للأوقية منذ فترة، ويتعرض لضغوط مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية. فارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية يدفع الذهب للتراجع، بينما يؤدي تراجع تلك التوقعات إلى ارتفاعه.
وأشار إلى أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة جاءت أقل من المتوقع، مما دعم الذهب مؤقتا قبل أن يعود للانخفاض مع استمرار ترقب الأسواق لمسار الفائدة. وأكد أن الأسواق تفتقر إلى محفز قوي يدفع الذهب لاختراق هذا النطاق السعري صعودا أو هبوطا، متوقعا استمرار التداولات العرضية.
السيناريوهات الجيوسياسية المحتملة
توقع نجلة أن أي تصعيد كبير بين الولايات المتحدة وإيران، أو التوصل إلى تسوية نهائية، قد يغير اتجاه الذهب بشكل واضح. لكنه أشار إلى أن الأوضاع الحالية لا تزال تقتصر على مناوشات متقطعة دون حرب شاملة أو اتفاق دائم.
وأضاف أن البيانات الاقتصادية الأمريكية ترسل إشارات متباينة، حيث تتحرك مؤشرات مثل البطالة والنمو في اتجاه، بينما يسلك التضخم اتجاها مختلفا. وهذا يزيد حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية، ويبقي أسعار الذهب داخل نطاقها العرضي لحين ظهور اتجاه اقتصادي أكثر وضوحا، بحسب نجلة.
وكانت أسعار الذهب قد سجلت تحركات محدودة خلال الفترة الأخيرة، مع غياب محفزات قوية، وسط ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى، خاصة الفيدرالي الأمريكي.
