تراجع حاد في أسعار الذهب العالمية
شهدت أسواق الذهب العالمية موجة بيع مكثفة خلال الفترة من 17 إلى 24 أكتوبر 2026، مما دفع سعر الأونصة للهبوط إلى ما دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ منتصف شهر يوليو الماضي. وسجلت الأونصة خسائر أسبوعية بلغت نحو 144.75 دولاراً، أي ما يعادل تراجعاً بنسبة 3.50%، لتصل إلى مستوى 3996 دولاراً في ختام تعاملات الأسبوع.
يعزو الخبراء هذا الهبوط إلى تغير في حسابات الأسواق العالمية، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد مخاوف التضخم، مما عزز الرهانات على استمرار سياسة الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، مع احتمالية زيادتها خلال شهر ديسمبر المقبل. كما ساهمت عمليات تسييل الأصول في الأسواق المالية، نتيجة خسائر قطاع التكنولوجيا، في زيادة الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.
تماسك نسبي في السوق المصرية
على النقيض من الأداء العالمي، أظهرت أسعار الذهب في السوق المصرية تماسكاً ملحوظاً، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 6270 جنيهاً في 19 أكتوبر إلى 6285 جنيهاً في 23 أكتوبر، بزيادة قدرها 15 جنيهاً. ويأتي هذا التباين نتيجة الدور المحوري لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، الذي ارتفع من 53.96 جنيهاً إلى 55.35 جنيهاً خلال الفترة ذاتها، مما ساهم في امتصاص جزء من أثر الهبوط العالمي.
وفي بداية تعاملات يوم 24 أكتوبر، سجلت أسعار الذهب في مصر المستويات التالية:
- عيار 24: 7183 جنيهاً للجرام.
- عيار 21: 6285 جنيهاً للجرام.
- عيار 18: 5387 جنيهاً للجرام.
- الجنيه الذهب: 50280 جنيهاً.
العوامل المؤثرة على اتجاهات المعدن الأصفر
تترقب الأسواق العالمية اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية تثبيت أسعار الفائدة بنسبة 93%، مع بقاء التوقعات برفعها في ديسمبر قائمة بنسب تتراوح بين 76% و81%. وتؤثر هذه التوقعات بشكل مباشر على عوائد السندات وقوة الدولار، مما يضع ضغوطاً إضافية على جاذبية الذهب كملاذ استثماري.
أما محلياً، فيؤكد المحللون أن استمرار التماسك السعري في مصر لا يعني تحصين الذهب من الخسائر، إذ تظل العلاقة بين سعر الأونصة العالمي وسعر الصرف المحلي هي المحددة للاتجاه. ومن المتوقع أن تظل حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتطورات أسعار الطاقة، وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى تقلبات سعر صرف العملة المحلية.
يظل مستوى 4000 دولار للأونصة نقطة فنية ونفسية مفصلية، حيث يراقب المستثمرون مدى قدرة المعدن على الثبات فوق هذا المستوى أو اتجاهه نحو مستويات دعم أدنى في حال استمرار الضغوط البيعية العالمية.
