يشهد سوق الذهب العالمي حالة من الترقب الحذر، حيث يعتمد مسار الأسعار المستقبلي على تطورات جيوسياسية واقتصادية مهمة. يأتي هذا الترقب في ظل انتظار المستثمرين لنتائج اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى أول اجتماع لرئيس الفيدرالي الجديد.
عوامل مؤثرة على أسعار الذهب
أوضح المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات سعر الذهب. وأشار إلى أن خفض الفائدة يميل إلى دعم ارتفاع أسعار الذهب، بينما يؤدي رفعها إلى الضغط على هذه الأسعار.
وأضاف ميلاد، خلال مداخلة تلفزيونية، أن أي انفراجة في الملفات الجيوسياسية، واحتمالات انتهاء الصراعات القائمة، يمكن أن تؤدي إلى زيادة الطلب على الذهب. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار البنوك المركزية في شراء المعدن النفيس، مما يعزز مكانته كملاذ آمن.
الذهب كأداة ادخار واستثمار
وشدد رئيس شعبة الذهب على أن الذهب يعتبر أداة ادخار واستثمار طويلة الأجل، وليس مناسباً للمضاربات السريعة. وأكد أن التجارب التاريخية في الاقتصاد أثبتت قدرة الذهب على استعادة مستوياته المرتفعة بعد فترات التصحيح السعري.
يظل الذهب الملاذ الآمن الذي يلجأ إليه المستثمرون في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي. وتؤكد هذه الخاصية على أهميته في المحافظ الاستثمارية، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسود الأسواق العالمية حالياً.
