شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً تجاوز 1% يوم الاثنين، مدعومة بتطورات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. جاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، مما ألقى بظلاله على توقعات التضخم وسياسات أسعار الفائدة.
تطورات أسعار الذهب العالمية
بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية مستوى 4297.42 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى قمة له منذ التاسع من يونيو. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس ارتفاعاً بنسبة 1.9% لتصل إلى 4318.10 دولار. يأتي هذا الصعود بعد فترة من الضغوط التي تعرضت لها أسعار الذهب منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني في أواخر فبراير.
اتفاق السلام وتأثيراته الاقتصادية
أفادت مصادر أمريكية وإيرانية يوم الأحد بالتوصل إلى إطار عمل للسلام يهدف لإنهاء النزاع بين البلدين. ومن المتوقع أن يتضمن الاتفاق رفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز. وقد أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أنه سيتم التوقيع الرسمي على الاتفاق يوم الجمعة في سويسرا. يذكر أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز كان قد تسبب في ارتفاع حاد لأسعار النفط عالمياً، مما أثار مخاوف من التضخم وزيادة احتمالية استمرار ارتفاع أسعار الفائدة.
تأثير أسعار الفائدة والتوجهات المستقبلية
عادة ما يعتبر الذهب ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، لكن جاذبيته تتضاءل مع ارتفاع أسعار الفائدة. تشير التوقعات الحالية إلى انخفاض طفيف في احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر، حيث يتوقع المتعاملون الآن بنسبة 68% هذا الإجراء، انخفاضاً من 69% الأسبوع الماضي. يأتي هذا التراجع في التوقعات بعد التطورات الإيجابية المتعلقة بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أدى أيضاً إلى هبوط الدولار إلى أدنى مستوى في عشرة أيام.
تراجع أسعار النفط
تزامناً مع الأنباء عن اتفاق السلام، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4%. يعكس هذا التراجع تخفيف المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات المحتملة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز.
